وبسبب الوضع الداخلي للهند فإن الاقتصاد الهندي الذي يحتل المرتبة الثالثة آسيويا، يتعرض لتذبذب بين صعود ونزول في نسبة النمو، وهكذا كان مؤشر الصعود متذبذبا في العام المنصرم، فقد قام البنك الدولي بخفض توقعات النمو للهند في أكتوبر 2019 من 7.5 % إلى 6 %، وحذر من تباطؤ «خطير» قد يضعف بدرجة أكبر القطاع المالي، وكان في أبريل الماضي أشار للتوقعات القوية للهند وتكهن بنمو يصل إلى 7.5 % للسنة المالية. وقال البنك إنه يتوقع أن يتعافى الاقتصاد الهندي تدريجيا لينمو 6.9 % في السنة المالية 2020-2021.
في حين جاء في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، لصندوق النقد الصادر قبل أيام: إنه في الربع الثالث من عام 2019، كان النمو في اقتصادات الأسواق الصاعدة (بما فيها الهند) أضعف مما كان متوقعا، وذلك في الأساس بسبب الصدمات التي شكلت عبئا على الطلب المحلي. ويعكس مسار النمو العالمي حدوث انخفاض حاد متبوع بعودة مجموعة من اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية ضعيفة الأداء والواقعة تحت ضغوط (بما فيها البرازيل والهند والمكسيك وروسيا وتركيا) إلى مستويات نمو تقترب من المعايير التاريخية.
هذا التذبذب وتلك الأحداث لا تمنع من أن يكون الهند المنافس الوحيد للصين في الوقت الراهن، ويعول عليه الاقتصاد العالمي كثيرا، إلا إذا استدرجته الأاحداث الأمنية، فلديه فرصة مواتية ليحل محل الصين، ويعيد التوازن بالتدريج فأزمة كورونا تفقد الاقتصاد العالمي توازنه.
@hana_maki00



