DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

إدلب تكشف عزلة أردوغان في سوريا وليبيا

تركيا تصوب مسدسها إلى الغرب وتطلق النار على نفسها

إدلب تكشف عزلة أردوغان في سوريا وليبيا
إدلب تكشف عزلة أردوغان في سوريا وليبيا
مقاتلون سوريون مدعومون من تركيا في إدلب (أ ف ب)
إدلب تكشف عزلة أردوغان في سوريا وليبيا
مقاتلون سوريون مدعومون من تركيا في إدلب (أ ف ب)
أكدت وكالة «بلومبرغ» الأمريكية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وضع بلاده في عزلة بالسياسات، التي انتهجها خلال العامين الماضيين.
وبحسب مقال لـ «بوبي غوش»، أحد أكثر الأقوال المأثورة في دوائر السياسة الخارجية الغربية هي أن تركيا تتفاوض مع الغرب من خلال توجيه السلاح إلى رأسها.
وتابع: «قامت تركيا في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان، بتحديث تقنية التفاوض الفريدة هذه عبر تصويب مسدسها إلى الغرب، بينما تقوم في الوقت نفسه بالضغط على زناد آخر مصوب نحو جبهتها».
» سياسة التحايل
ومضى يقول: «على مدار العامين الماضيين، استفز أردوغان عن عمد شركاء تركيا في منظمة حلف شمال الأطلنطي عن طريق التحايل على خصمهم، روسيا».
وأضاف: «النتيجة التي يمكن التنبؤ بها بالكامل هي العزلة التركية في سوريا وليبيا، حيث تتعارض مصالح أنقرة بشكل مباشر مع مصالح موسكو».
وأشار إلى أن الصراع الآن دخل في منعطف مثير، حيث قتل العشرات من الجنود الأتراك، وربما بسبب القنابل الروسية، لكن رد أردوغان كان مواجهة الغرب عبر التهديد بفتح الطريق أمام ملايين اللاجئين للتوجه إلى أوروبا.
ونوه بأن أردوغان يستهدف من ذلك المزيد من الأموال الأوروبية لإيواء اللاجئين في تركيا، وافتراض الحصول على دعم الناتو لتحقيق أهداف الرئيس التركي العسكرية في سوريا.
ونوه بأن الحجة الأولى مفهومة، حيث تستضيف تركيا بالفعل أكثر من 3.7 مليون لاجئ، وتستعد لتدفق هائل جديد من القتال في إدلب، على الرغم من أن أوروبا توفر تمويلا كبيرا لرعاية اللاجئين في تركيا، إلا أنها تستطيع وينبغي عليها فعل الكثير لتقاسم العبء، حيث يعيش مئات الآلاف الفارين من إدلب في حالة محفوفة بالمخاطر، ويتعرضون علاوة على ذلك لظروف التجمد من شدة البرودة.
» التهديد باللاجئين
ومضى يقول: «لكن أردوغان يلحق ضررا كبيرا بقضية تركيا من خلال التهديد بتدفق اللاجئين لإسكات الانتقادات الأوروبية لتهوره، مثل هجومه العسكري في الخريف الماضي ضد الجماعات الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة في شمال شرق سوريا».
وأضاف: «عندما عبر المسؤولون الأوروبيون عن مخاوفهم المشروعة من أن الهجوم يفتح جبهة جديدة في حرب أهلية معقدة بالفعل، ويضر بالجهود الدولية لهزيمة تنظيم داعش، حذرهم أردوغان قائلا: إذا حاولتم وصف عمليتنا بأنها غزو، عندها ستصبح مهمتنا أسهل، لأننا سنفتح البوابات ونرسل لكم 3.6 مليون لاجئ».
وبحسب الكاتب، من الصعب تقديم المساعدة العسكرية لتركيا في سوريا، بعد تجاهل النصيحة الغربية بالامتناع عن شن هجوم شمال شرق سوريا، والتهديد بصفعة عثمانية إذا اعترضت القوات الأمريكية طريقه.
وأردف يقول: «يريد أردوغان الآن بطاريات صواريخ باتريوت الأمريكية لمنع سلاح الجو الروسي من قصف جنوده والميليشيات بالوكالة. هذه هي نفس صواريخ باتريوت، التي رفضها لصالح أنظمة إس 400 الروسية الصنع العام الماضي».
وأشار إلى أن استجابة ترامب كانت حذرة مقتصرة على كلمات دعم فارغة دون أي التزام عسكري، لدرجة أن أردوغان اعترف بأن بطاريات باتريوت قد لا تصل.
» عواقب أمنية
ومضى الكاتب يقول: بناءً على طلب أنقرة، عقد حلف الناتو اجتماعا لمناقشة الوضع بموجب المادة 4 من المعاهدة، حيث يمكن لأي دولة عضو طلب مشاورات إذا شعرت بأن سلامتها الإقليمية أو استقلالها السياسي أو أمنها مهدد.
ونوه بأنه في ضوء أن البندين الأولين لا ينطبقان على الوضع في إدلب، فقد يجادل الأتراك بأن نتيجة المعركة من أجل إدلب لها عواقب أمنية وليس فقط بالنسبة لتركيا.
وأردف: «لكن من الصعب أن نتخيل أن أعضاء التحالف الآخرين سوف يغرقون في الصراع. لقد كان الغرب مترددا للأسف في فرض أي تكاليف ذات مغزى على روسيا بسبب جرائمها في سوريا. على الأرجح، سوف يضغطون من أجل حل دبلوماسي، ويدعون الرئيس فلاديمير بوتين لحضور قمة 5 مارس حول إدلب، إلى جانب أردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. في الوقت الحالي، موسكو غير راغبة».
» أنقرة وموسكو
وأشار «غوش» إلى أن روسيا كانت حريصة على إنكار تورطها المباشر في قتل الجنود الأتراك، بدعوى أنهم كانوا ضحايا القصف من قبل القوات السورية، لكنها تواصل دعم جهود بشار الأسد لطرد الأتراك ووكلائهم من إدلب.
ومضى يقول: لقد جرب أردوغان أسلوبه التفاوضي المعتاد مع بوتين، محذرا من أن العلاقات بين أنقرة وموسكو سوف تتضرر من إدلب، على الرغم من أن مثل هذا الانهيار في العلاقة سيجعل تركيا غير صديقة تماما، بما يصيب اقتصادها بضرر بالغ.
ولفت إلى أن الأسهم التركية تراجعت مع تصاعد التوترات مع روسيا، موضحا أن الصراع المتزايد سوف يخاطر بالانتعاش الاقتصادي، الذي شهدته البلاد مؤخرا. واختتم الكاتب بقوله: «يعرف بوتين أن أردوغان لا يجرؤ على الضغط على أي زناد».
المزيد من المقالات