ويستند البرنامج التدريبي للمركز على التراث المعماري لجدة البلد كمصدر تعليمي وتدريبي من خلال التحليل والبحث وكذلك التدريب العملي على المباني في المنطقة التاريخية، الذي سيقدم للطلاب وللخريجين مسارات مهنية من خلال مشاريع الترميم التي تجريها وزارة الثقافة في جدة البلد، والتسجيل فيه متاح للحرفيين، وطلاب العمارة والفنون، والمهندسين والمصممين، ويوفر الفرص للراغبين في أن يصبحوا مصممين متخصصين في فنون البناء والحرف اليدوية. وسيتخرج الطلاب منه حاملين شهادة دبلوم من مؤسسة أمير ويلز للفنون التقليدية.
الجدير بالذكر أنه تم تصميم برنامج التدريب المهني كسلسلة من الوحدات التعليمية التي تتركز في مجموعها على تجربة «ورشة الحرف» و«ستوديو التصميم»، وفي نهاية البرنامج سيتولى الطلاب العمل على مشروع كبير داخل منازل جدة التاريخية، باستخدام معايير اليونسكو للمواقع الثقافية كمورد تعليمي وتدريبي من خلال التحليل والبحث، وكذلك التدريب العملي على المباني ذاتها.
ويأتي دعم وزارة الثقافة لمركز «الحرف والفنون المعمارية» في سياق حرصها على توفير كوادر وطنية مؤهلة تسهم في حفظ العمارة التاريخية والحِرف المرتبطة بها، وتشارك في أعمال الترميم والتأهيل للمباني التاريخية، عبر منصة علمية توفر تأهيلا معرفيا للمواهب الوطنية المتخصصة في المجال.
يذكر أن الوزارة نظمت في جدة البلد فعاليات ثقافية نوعية، في إطار مشروعها لتطوير المواقع الثقافية والتاريخية وإحيائها، منها «سمبوزيوم البحر الأحمر الدولي للنحت» الذي أثمر عن منحوتات إبداعية مستلهمة من عمارة جدة التاريخية، كما استثمرت مبانيها مثل «بيت نصيف» و«رباط الخنجي» في أنشطة فنية تبرز أصالة المكان وتحتفي بخصائصه المعمارية.
