DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

«سمبوزيوم طويق» انطلاقة الفن السعودي نحو العالمية

يلتقي فيها النحاتون المحليون بنظرائهم العالميين على مدى 20 يوما

«سمبوزيوم طويق» انطلاقة الفن السعودي نحو العالمية
يحمل انطلاق «سمبوزيوم طويق الدولي الثاني للنحت» في حي السفارات بالرياض، إشارات على توجه وزارة الثقافة لدعم فنون النحت وخلق المنصات الدولية، التي يلتقي فيها النحاتون السعوديون بنظرائهم العالميين، في سياق تجربة إبداعية تمتد لعشرين يوما وينتج عنها منحوتات إبداعية تحتفي بالمكان وبرمزيته التاريخية.
» قفزات كبيرة
وعن دور معارض وملتقيات النحت الدولية في تطوير هذا الفن، قال النحات عصام جميل: ليس هناك شك في أن الجهود التي تقوم بها وزارة الثقافة في دعم كل الفنون بشكل عام وفن النحت بشكل خاص محل تقدير، حيث يلاحظ أن هناك مبادرات رائعة جدا حققت قفزات للعاملين بهذا المجال، ولو استمرت ستجعل من العاملين في هذا الفن ينافسون عالميا.
وأضاف: من المعروف أيضا أن مثل هذه الملتقيات تسهم في تعريف النحات السعودي بنظرائه النحاتين العالميين، والتعرف على تجربتهم وأساليبهم وطرقهم، من خلال المتابعة عن قرب والتعرف على مكامن القصور في تجربته الشخصية وتطويرها ليتمكن من منافسة التجارب العالمية، بالإضافة إلى أن هذه الملتقيات تؤكد للفنانين العالميين وجود نخبة من النحاتين السعوديين الذين يمتلكون الموهبة الإبداعية، التي جعلت منهم أسماء مطلوبة بشكل دائم في الملتقيات الدولية الخارجية.
وذكر جميل أن فن النحت من الفنون التي واجهت الكثير من التحديات في السابق، خصوصا من أشخاص بعيدين كل البعد عن النظرة الفنية، فيما وجد في الفترة الأخيرة استيعابا ممتازا من المجتمع، إضافة لوجود قراءات نقدية رائعة تسهم في تطوير وارتقاء النحت بالمملكة، ما جعله ينافس بقوة الفنون المعروفة الأخرى كالفن التشكيلي.
وأكد أن المشاركة الكبيرة من قبل أسماء وخبرات وثقافات متنوعة في الملتقيات، التي تمت في المملكة، وآخرها «سمبوزيوم طويق الدولي الثاني للنحت»، من شأنها أن تثري الساحة والميادين العامة بتحف إبداعية متنوعة، بعكس لو كان هناك تعاقد مع فنان واحد عالمي لتقديم مجموعة من المنحوتات، ما سيجعل أسلوبه وهويته الشخصية تطغى على مجمل أعماله.
» مستوى رفيع
وقال الفنان التشكيلي عبدالرحمن السليمان، إن ملتقيات النحت أو ما يعرف بالسمبوزيوم هي شكل جديد من الفعاليات، التي بدت تقليدا مرموقا في عدد من المناسبات والمهرجانات الفنية البصرية، وتعتبر خطوة مهمة ومطلوبة ولها عوائدها الكثيرة، من أهمها: تعزيز هذه الثقافة والمعرفة الفنية وتعميقها بين أفراد المجتمع، سواء من خلال الممارسة الفنية المفتوحة أو عرض الأعمال في مواقع وميادين مدن المملكة.
وأضاف: مع أن هذه المعارض اتخذت شكلا متفرقا ومتباعدا خلال الفترة الماضية، فإنها الآن تتخذ شكلا منظما، له اختياراته وأسماؤه ووظائفه الفنية والاجتماعية وحتى الاقتصادية، مع أهمية اختيار الأسماء المحلية والعربية والأجنبية.
وأكد أن توجه المعارض الأخيرة يتجه بشكل جلي نحو الإبداع والمبدعين، حيث اتضح ذلك في الدورة الأخيرة من سمبوزيوم البحر الأحمر، التي بدت على مستوى رفيع ومبهج، رغم محدودية المشاركين السعوديين، مشيرا إلى بعض الأسماء النحتية المهمة مثل كمال المعلم، الذي مثَّل المملكة في مناسبات دولية كبيرة وأظهر مستوى متفوقا فيها، وكذلك الحضور المتواصل لعلي الطخيس في مناسبات نحتية خليجية وعربية.
وقال: أود للأسماء التي لم تتح لها فرصة المشاركة سابقا، أن تأخذ فرصتها كمشاركين أساسيين في المناسبات القادمة، وأشير إلى الفنانين عبدالعزيز الرويضان ود. فهد الجبرين وفهد الدبيان ود. محمد الفارس وأحمد الدحيم وسلطان عسيري وأسماء أخرى، كما يمكن أن تنظم دورات خاصة بالنحاتين السعوديين فقط أو بمشاركة خليجيين، بالإضافة إلى تشجيع الهواة والدارسين على حضور الملتقيات وأيضا المشاركة كمعاونين ولو لفترات محدودة ومهام معينة، ونحن على ثقة كبيرة بحرص وزارة الثقافة على ذلك، إضافة لإقامة ملتقيات أخرى في مختلف مدن المملكة.
» تطوير الفن
فيما تحدثت الفنانة التشكيلية والنحاتة أزهار المدلوح عن أبرز التحديات التي تواجه الفنانات خلال عملهن في مجال النحت، فقالت: من الممكن التغلب على التحدي والجهد البدني خلال العمل على منحوتة، ولكن يبقى التحدي والجهد الذهني هو الأصعب، من خلال التفكير في كيفية هندسة العمل والتغلب على كل مشكلات الكتلة، ومدى انسجامها مع الواقع والحيز الذي تشغله.
وأضافت: تجربتي في مسك الفنون كانت تحديا لي أنا شخصيا في محاولة البروز كنحاتة سعودية مقابل زميلاتي النحاتات الأوروبيات، وما زال التحدي قائما. وأشارت إلى أن الملتقيات ومعارض النحت تسهم بشكل كبير في تطوير الفن من خلال تلاقح الأفكار بين الفنانين، من خلال الاطلاع على تجاربهم والاحتكاك بالثقافات الأخرى، ما يخلق لدى الفنان السعودي حس المنافسة الإيجابية؛ للوصول إلى كل ما هو جديد ومميز في عالم النحت، إضافة لما يحققه من تجميل لميادين وساحات المملكة.
وأكدت المدلوح أن هذه التجمعات الفنية تشكل إضافة للفنان السعودي والنحات بصورة خاصة، وتسهم في نشر الفن السعودي وتعريف الآخرين به، إضافة لكونها ترتقي به عربيا وعالميا ليلحق بركب التطور في مجال الفنون الجميلة. وقالت: إن التجارب السعودية الدولية الناجحة هي منارة للفنانين الواعدين وطريق يهتدي به كل مَنْ يشتغل في حقل الفنون الجميلة، لأنهم القدوة فنجاحهم يعتبر دعما معنويا للفنان السعودي للوصول العالمية.
المزيد من المقالات