» عراقيل الحكومة
وعلى الرغم من العراقيل المستجدة في طريق دياب، إلا أنها لم تدفعه إلى الاعتذار، فهل سيتمكن من الصمود وسط رؤساء أحزاب يتقنون فن السياسة من «بابها إلى محرابها»، وكيف سيتمكن من إرضاء من عجز الرئيس سعد الحريري عن إرضائهم أي «حزب الله» ووزراء العهد وعلى رأسهم الصهر المدلل جبران باسيل؟، ناهيك عن أن الرئيس المكلف لا يحظى بتأييد رؤساء الحكومات السابقين أو دار الفتوى، كما أن النواب السنة الذين سموه في الاستشارات النيابية الملزمة لن يقفوا معه عندما تكون المواجهة بينه وبين حلفائهم.
فلقد اصطدمت أحلام دياب بإمكانه تأليف حكومة إنقاذ، بالوعود الفارغة والتسهيلات التي قطعت غداة التكليف من «قوى 8 آذار»، إذ سرعان ما سقطت تلك الوعود بعدما اصطدمت بعطش تلك القوى في الحقائب والحصص والإحجام والأكثريات داخل الحكومة والثلث المعطل، ونوعية الأشخاص المرشحة للتوزير، وبهذا أعادت مساعي التأليف أدراجا إلى الوراء وأصبحت إمكانية أن تبصر الحكومة النور في الأيام أو الساعات المقبلة «أضغاث أحلام»، فالحكومة المنوي تشكيلها ركنت إلى رصيف الزمن، فلن يكون هنالك لا حكومة اختصاصيين أو سياسيين أو حزبيين أو مختلطة في المدى المنظور.
وفي المقابل الآخر، قالت مصادر قريبة من دوائر «بيت الوسط»: إن الرئيس سعد الحريري لا يرغب بالعودة إلى السراي الحكومي من دون حكومة حيادية ومستقلة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى «القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي»، و«الحراك الشعبي» الذين يكررون عدم رغبتهم بالمشاركة في أي حكومة في ظل الأجواء القائمة على أكثر من مستوى.