وإذا ذكرت الأفلاج؛ لابد أن يذكر جبل «التوباد» الشهير، الذي احتضن غار قيس وليلى، ومنه انطلقت صرخة العشق المدوية في جزيرة العرب، حتى أصبح الناس يعلمون بهذه القصة ويحكونها جيلاً إثر جيل؛ وبالمناسبة فإن «التوباد» اسم لنادي المحافظة، حيث مر عليه العديد من نجوم كرة القدم، الذين لعبوا في الهلال والنصر وعدد من الأندية السعودية ومنتخبات الوطن.
وقبل أيام دعاني سعادة الأستاذ والمثقف البارز أحمد بن إبراهيم الخرعان، وهو نجل الشيخ إبراهيم الخرعان أحد أبرز العلماء والمشايخ في عصره (رحمه الله وغفر له)، أقول دعاني لحضور احتفال كبير بمناسبة تحقيق الهلال السعودي لبطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم، فلم أتردد ليقيني بأن هذا الرجل ومجموعته الشابة والمثقفة تقدم أفضل وأروع النشاطات المشرفة للمحافظة وشبابها الواعي والمثقف، وقد حظي الحفل بحضور عدد كبير من نجوم الإعلام والرياضة ورجال الفكر والثقافة أمثال الأستاذ عبدالعزيز العيد نائب رئيس جمعية إعلاميون السعودية، والدكتور عبدالله الشديد، والأستاذ عبدالله بن عبدالرحمن آل ورثان، والأستاذ محمد الدبل، ونجم الهلال السابق الكابتن محمد النزهان، وغيرهم من النجوم على كل المستويات والأصعدة. وبصراحة كان الحفل رائعاً ومذهلاً بحجم ومستوى منظميه، وبمكانة الهلال الكبيرة وما يستحقه بعد هذا الإنجاز الوطني العظيم.
ودوماً أردد بأن محافظة الأفلاج تكتنز إرثاً ثقافياً مدهشاً، وبإمكان شبابها الصعود بها إلى القمة ووضعها في دائرة الأضواء من خلال هذه الاحتفالات والمهرجانات المميزة، التي تعكس حضارة الأفلاج ورقي شبابها، وقدرتهم الإيجابية على التفاعل مع جميع المنجزات الوطنية، والمهرجات الوطنية، والمناسبات الكبرى في الوطن.
هنيئاً للهلال كبير آسيا وزعيمها العالمي، الذي صنع التأريخ ورفع رأس عشاقه في أصقاع المعمورة، وجعل من احتفالاتهم علامةً مضيئةً لطموح الإنسان واعتلائه سلالم المجد.
وهنيئاً للأفلاج هذا المستوى الشبابي والرياضي المشرف واللافت، الذي يجب أن يحظى من المسؤولين في الدولة بالدعم والاهتمام والرعاية.
• مستشار إعلامي وناقد