ولفتت المجلة الأمريكية إلى أن أكثر التنبؤات التي تحققت، هو توقع تدهور التحالفات التي شكلتها واشنطن عقب الحرب العالمية الثانية.
ووفقا لـ «ذي أتلانتك»، فإن التقرير توقع أن الأمم المتحدة ستصارع للإبقاء على مقرها في نيويورك بسبب وجود جماعات تحمل فكرة «أمريكا أولا» وتطالب بإلغاء الأمم المتحدة، مضيفة: ما لم يتوقعه مؤلفو التقرير هو أن الرئيس الأمريكي نفسه سيكون من أصحاب فكر أمريكا أولًا.
» العجز «الأممي»
وتابعت المجلة: في إنذار بعجز المنظمات، مثل الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية، في وجه تغير المناخ والحروب التجارية والتحديات الأخرى، تنبأ التقرير بأن بعض المؤسسات المكلفة بإدارة المشكلات العالمية ربما تغرق فيها، وأن «هذه المنظمات التي تكونت بعد الحرب العالمية الثانية، مثل الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية، تخاطر بالانزلاق إلى التقادم» ما لم تتكيف مع الحركات المتغيرة للقوى العالمية.
ومضت تقول: كما توقع محللو الاستخبارات أنه في حين أن الولايات المتحدة ستظل القوة العالمية البارزة في 2020، فإن الأمريكيين سيرون نفوذ بلدهم يتضاءل مقارنة بالقوى الناشئة.
وأضافت: تنبأ معدو التقرير بأن القومية المتصاعدة في الصين والمخاوف في الولايات المتحدة من الصين كمنافس إستراتيجي صاعد قد تشعل علاقة عدائية بصورة متزايدة، كما أشاروا إلى أن واشنطن سيتحتم عليها تصميم رؤية للأمن والنظام في آسيا لمنافسة بكين، وهو ما سعى ترامب لفعله بإستراتيجية المحيط الهندي الهادئ.
وبخصوص الملف النووي لكوريا الشمالية، توقع التقرير أن الأزمة ستبلغ ذروتها في وقت ما خلال الـ15 سنة المقبلة، كما تنبأ بتطوير بيونغ يانغ لصواريخ ذات قدرة نووية يمكنها أن تصل إلى الولايات المتحدة.
» صعود الشعبوية
ومن بين التوقعات، التي أصاب فيها مؤلفو التقرير جزئيا هو رد الفعل الشعبوي العنيف تجاه العولمة.
وتابعت المجلة تقول: اعتقد مؤلفو التقرير أن القادة الشعبويين ذوي «الكاريزما»، الذين يلعبون على المخاوف الشعبية بشأن عدم المساواة بين الأثرياء والفقراء سوف يظهرون كقوة سياسية واجتماعية فعالة، كرد فعل على اختلال العولمة.
وأوضح التقرير أن أهم التنبؤات التي لم يحالفها الصواب، هو التوقع بوقوع صدام بين الولايات المتحدة والصين على خلفية الوضع السياسي لتايوان.
كما تنبأ التقرير بإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، وأن تكون القدس مدينة مشتركة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكن هذه النتيجة ما زالت بعيدة كل البعد.
كما توقع التقرير أن تكون روسيا قوة مستنزفة، لكنه لم يتنبأ بالتحدي الممنهج الذي ستفرضه روسيا على الغرب.