أخبار متعلقة
يبدو أن مؤثرات الإحباط لن تنتهي من الأهلي، فجو الاستقرار في النادي مازال غامضا، وصفة إشعار الأمان لعشاق الكيان في ركب الغموض، فكل العوامل التي تساعد الفريق على السير بأمان نحو بوابة الانتصارات وتحقيق المنجزات متوافرة، ولكن ما أبعد ذلك هو التباعد بين أصحاب القرار، الذي فكك ذلك الارتقاء في الراقي، فالدوافع على استقلالية الرأي والرأي الآخر وإيجاد الثقة والمشورة أصبحت معدومة، فالتقسيمات أنهكت الكيان وجعلت من أهلي جدة العريق، صاحب الأمجاد والبطولات، الذي كان من أوائل مدرسة المبدعين في فن الإدارة فكرا ومنهجا متعاملا بانسيابية مع كل المستجدات، بيد أن العوامل، التي طرأت هذا الموسم بمشاكل وخلافات لم تكن متوقعة بين رئيس النادي، والمشرف العام على كرة القدم، فما أصعب الجفاء بعد الود، فحقيقة لا أود الخوض في لب الخلاف القائم، لأن هناك أشياء ظهرت على السطح ومعروفة لدى جل الرياضيين، وأخرى في عمقها تعقيدا، فصمتها من الطرفين يقول إن كل الحلول أصبحت مستعصية ولا أمل في حلها بعد اجتماع الجمعية العمومية غير العادية، فكل طرف عبر عما لديه وتمسك بما لديه من أقوال، وتبقى كلمة الحسم لدى هيئة الرياضة بحكم أنها المرجعية الرياضية للأندية السعودية!!
فبغض النظر عما ستؤول إليه الأمور يبقى الأهلي هو المتضرر الأكبر، فالكيفية التي يجري على أساسها موضوع الخلاف والفصل فيه ربما يأخذ وقتا طويلا مما يؤدي إلى عدم استقرار النادي بالدرجة الأولى، إضافة لخيبة الأمل لدى جماهير النادي، التي استبشرت بداية الموسم الرياضي بعودة المشرف العام سمو الأمير منصور بن مشعل لينتشل النادي من وضعه، الذي كان لا يسر الأهلاويين، ولكن حصل ما حصل من خلافات لم تكن في الحسبان، ويبقى أقول إن أكثر عشاق الفريق يأملون خيرا بسمو المشرف، فهو ضالة الأهلي في الوقت الحاضر، وفي هذه المرحلة الصعبة.
وفي الختام، يبقى السؤال: مَنْ كان السبب الرئيس بافتعال هذا الخلاف، بعدما كانت العلاقة تمتاز بكثير من الود والاحترام بين الرجلين، وكلاهما أتى لخدمة الكيان!!