» رؤية ومشهد
وقال الباحث في شؤون الحركات الإسلامية عمرو فاروق: لقراءة المشهد السياسي التركي أكثر وضوحًا لابد من معرفة رؤية التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية لشخصية أردوغان، وقراءاته العميقة لمستقبل النظام السياسي داخل تركيا، ومدى استمراريته، وفق المتغيّرات المترتبة على الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة، وأيضًا قراءة موقف الكيانات المتصارعة التي تؤثر بشكل مباشر على الوضع السياسي، وعلى استمرار حزب العدالة والتنمية.
وأشار إلى أن التنظيم الدولي للإخوان يرى أردوغان شخصية «براغماتية» تسعى لمصالحها، وفي ذات الوقت انقلابية؛ وهناك شواهد منذ انضمامه لحزب الرفاه، وبعده الفضيلة، ثم تأسيس العدالة والتنمية بالاتفاق مع تنظيم سري يدعمه التيار العلماني.
وأكد فاروق أن العلاقة بين الإخوان وأردوغان تُبنى على المصلحة المتبادلة، إذ استخدمه التنظيم الدولي للوصول للحكم في بعض دول المنطقة، بينما يستند أردوغان على الإخوان وغيرها من الجماعات الإرهابية والمتطرفة لتحقيق أوهامه باستعادة الدولة العثمانية.
» تجاوز المشروع
وشدّد فاروق على أن طموح الرئيس التركي تجاوز المشروع الإخواني، إضافة إلى تراجع شعبيته بسقوط حزبه في الانتخابات البلدية، وفقدان مناطق نفوذ مهمة؛ ما اعتبره التنظيم خطرًا على تركيا التي تُعدّ حاليًا بؤرة مهمة لعناصره، لذا كان لابد من تجهيز بديل، واتفقوا مع أوغلو أبرز المنشقين على نظام أردوغان، الذي أظهر في الوقت ذاته تأييدًا لأجندة الإخوان بالمنطقة، حيث أعلن موافقته على مذكرة التفاهم التي وقّعها الرئيس التركي مع الوفاق الليبية حول الحدود البحرية.
يُذكر أن الانشقاقات السياسية تسببت في تصدع حزب العدالة والتنمية؛ إذ أعلن «علي بابا جان» أحد مؤسسي الحزب، الانسحاب عقب الاتهامات التي تلاحق أردوغان بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول ودعم وتمويل الإرهاب.
واقترب بابا جان من إنشاء حزب معارض يُطلق عليه «الحكمة والمعرفة»، كما تخلى 3 رؤساء بلديات تابعة للعدالة والتنمية الحاكم عن الحزب للسبب ذاته، واستقال 57 ألف عضو فيه خلال شهرين ونصف الشهر.
