إضافة إلى ذلك، فإن الواحة تتمتع بطبيعة ساحرة؛ نظير وجود شاطئ «العقير» بها، وهو من الشواطئ التي لا تزال تجذب إليها العديد من السياح من داخل المملكة وخارجها، وأهميتها التاريخية تتمحور في وجود عدة آثار بها، مثل «بيت البيعة»، حيث تشرّف بزيارته مؤسس الكيان السعودي الشامخ الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - يرحمه الله - عام 1913م، ومن تلك الآثار قصر صاهود الذي تمّ إنشاؤه عام 1790م؛ لحماية المناطق الزراعية حول المدينة، ومن آثار الواحة «جبل القارة» الذي يتوسط أربع قرى تاريخية، وبه العديد من الكهوف ذات الطبيعة المناخية المختلفة والمميزة بالبرودة صيفا، والجو الدافئ في فصل الشتاء.
وهذا يعني أن اختيار مكان اجتماع الدورتين جاء مناسبا للغاية، ويعني في الوقت ذاته أن عقد الدورتين جاء متناغما مع ما تلعبه المملكة اليوم من أدوار قيادية كبرى على المستويات الإقليمية والدولية، وتلك أدوار برزت بشكل واضح من خلال ترؤسها مجموعة العشرين، وما تشهده حاليا من تحولات نهضوية كبرى، وتنمية شاملة في كافة الميادين والمجالات تحقيقا لرؤيتها الطموح 2030 والتي تمثلت في انفتاحها الواسع على دول العالم، ومد جسور التواصل مع مختلف الثقافات، والعمل على تنويع اقتصادها؛ تحقيقا لازدهارها ونموها المشهودين.
ومن بين تلك التطلعات الطموحة اهتمامها البالغ بالقطاع السياحي، على اعتبار أنه أحد المحركات الرئيسية لتحقيق تلك التطلعات، فانصب الاهتمام على قيام صناعة سياحية واعدة، تجلت في الاهتمام بطبيعة المملكة ومقوماتها التاريخية والتراثية، ومن بين تلك المقومات ما تحتضنه واحة الأحساء من معالم سياحية هامة أهلتها للانضمام عن جدارة واستحقاق لقائمة التراث الإنساني العالمي «اليونيسكو».
[email protected]



