بداية، عرفت الرسامة الرقمية يارا عبدالله، الرسم التقني بأنه الرسم بمساعدة الآلة، موضحة أن الكمبيوتر المكتبي يمكن أن يتحول إلى لوح للرسم الاحترافي دون أن يمتلك الفنان الأدوات التقليدية المستخدمة كالفحم أو الألوان، بل بالاعتماد على تطبيقات مبرمجة، تحاكي كل تلك الأدوات على الشاشة وبإمكانيات غير محدودة.
وأوضحت أن أهم ما يميز الرسم التقني ويجتذب الكثير من الفنانين هو سهولته وتوفيره الجهد والوقت وأيضا المال، مشيرة إلى أن كل ما يحتاج إليه الفنان هو جهاز واحد ومكان مريح ليبدأ الإبداع.
وسيلة متسامحة
ووصفت الرسم التقني بـ«المتسامح مع الأخطاء الفنية والقرارات غير الموفقة»، مستطردة: بمجرد الضغط على بضعة أزرار تستطيع بسهولة محو ضربة فرشاة طائشة، أو تغيير الألوان أو حتى إعادة توزيع عناصر الرسمة من جديد.
وتابعت: بالنسبة لي تلك السمات تجعلني شخصيا أميل إليه، وأعتبر أن إمكانياته المتجددة واللا نهائية، وسهولة مشاركتي لأعمالي على الإنترنت وللعالم أجمع من المميزات المهمة.
عيوب حسية
وعن عيوب الرسم الرقمي للفنان التقليدي، قالت يارا إنه يفتقد لذلك الشعور المحبب للفنان وهو الشعور بلوحته، وهي تبني أمامه طبقة لونية بعد أخرى، ويستشعر سماكة الدهان وضربات الفرشاة التي تكون بمثابة بصمة شخصية للفنان وأسلوبه على اللوحة، مقارنة بنظيرتها الرقمية التي غالبا ما تكون على شاشات ملساء أو مطبوعة على ورق عادي، مضيفة: أما من ناحية القيمة الفنية للعمل فبلا شك من أبرز عيوب الرسم الرقمي أنه لا توجد نسخة أساسية أصلية للعمل، بل يمكن إعداد نسخ وطبعات لا نهائية ما يخفض من قيمة اللوحة خصوصا عند محبي جمع الأعمال النادرة.
طابع مميز
وأكدت أنه لا استغناء تام عن الوسائل التقليدية للرسم في المستقبل، مرجعة تأكيدها للطابع المميز للرسم التقليدي الذي يضفي قيمة فريدة لا يمكن استبدالها، مستطردة: ولا يعني ذلك أني أحط من قيمة الفن الرقمي، بل إن لكليهما مميزاته وخصائصه، لكن ما أتطلع لرؤيته في المستقبل هو استغلال إمكانيات الوسائل التقليدية ودمجها مع التطور في الفن الرقمي لإنتاج أسلوب جديد قوي ومبتكر.
دعم وصعوبات
وأوضحت أن أسرتها اكتشفت موهبتها في الرسم في سن مبكرة، وشجعتها على تطوير تلك الموهبة، وقالت إن من أبرز الصعوبات التي واجهتها عدم اعتراف المجتمع بالفن كمجال عمل وتصنيفه على أنه مجرد هواية، بالإضافة إلى عدم توافر التجمعات التي تدعم الفنانين وتسهم في نشر أعمالهم والاستفادة منها لإثراء الهوية والتراث.
وتابعت: لكن يسعدني أن أرى أخيرا تغيرا في تلك النظرة، وأتطلع لأن تصبح تلك الصعوبات مجرد ماض خلال المستقبل القريب.