» وداع شعبي
وأكد النائب تيمور جنبلاط خلال تشييع شهيد الثورة علاء أبو فخر في الشويفات أنه ليس لنا سوى الدولة التي ناضل من أجلها علاء، وقال: نلجأ إلى العقل ونرفع نداء من الشويفات مع جميع اللبنانيين لنقول: القضاء العادل المستقل ينصف دماء علاء.
ومنذ ساعات الصباح الأولى عمد اللبنانيون إلى قطع كل الأوتوسترادات والشوارع الرئيسية في المناطق اللبنانية كافة، حدادًا وغضبًا على علاء أبو فخر.
ويشهد الأوتوستراد الساحلي في بيروت والجنوب في الناعمة حارة الناعمة والجية إقفالًا بالحجارة والعوائق الحديدية، وتم تحويل السير في الجية إلى الطريق البحري، وفي الناعمة إلى الطريق الداخلي، وما زال الطريق العام للإقليم في سبلين مقطوعًا بالإطارات المشتعلة والسواتر الترابية.
» الإطارات المشتعلة
وقطع المحتجون صباحًا بالإطارات المشتعلة ومستوعبات النفايات والعوائق والأحجار الكبيرة طريق الشويفات قرب «spot مول».
وجاب مجموعة من الناشطين أسواق بيروت، مطالبين أصحاب المحال التجارية بإغلاق أبوابها، داعين الناس للنزول إلى الشارع، ويعمد بعضهم إلى الجلوس أمام عددٍ من المؤسسات التجارية.. أما في إقليم الخروب، فقد نفذ طلاب المدارس وقفة تضامنية مع المحتجين، عند مفترق بلدة مزبود مقابل «إقليم مول»، فيما يرفع المعتصمون الأعلام اللبنانية.
وفي صيدا، ما زالت ساحة إيليا مقفلة أمام حركة مرور السيارات، حيث تشهد توافدًا للمحتجين، وسط إقفال المؤسسات التربوية والمصرفية كافة.
» نهر الكلب
وبدأ المحتجون في نفق نهر الكلب بإزالة السياج الشائك، والإطارات وتنظيف الأوتوستراد من الحجارة؛ تمهيدًا لانتقالهم إلى نقطة اعتصامهم السابقة أمام «سي سويت» في زوق مصبح. وشهدت شوارع طرابلس حركة سير مقبولة، وفتحت المحال التجارية أبوابها، في حين أن معظم المدارس والجامعات والمعاهد والمهنيات استمرت في الإقفال، أما المصارف فبقيت مقفلة التزامًا بقرار نقابة موظفي المصارف، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».. أما الطرق الرئيسية والفرعية فهي سالكة أمام حركة المرور، باستثناء الأوتوستراد الدولي عند نقطة البالما والطريق العام في البداوي، ومسارب ساحة النور التي لا تزال مقطوعة منذ اندلاع التحركات الشعبية.
» قطع «البداوي»
وقطع محتجون من البداوي، وادي النحلة والمنكوبين، الأوتوستراد الدولي الذي يربط طرابلس بالمنية وعكار وصولًا إلى الحدود السورية، عند نقطة البداوي، بالإطارات المشتعلة.
أما في البقاع الغربي، فأقفلت مستديرة جب جنين، وكذلك طريق جب حنين غزة حوش الحريمة وصولًا إلى بلدة المرج.. أما طريق مشغرة قب إلياس فسالكة، بينما لوحظ شح في المحروقات في البقاع الغربي وراشيا نتيجة غلق الطرق من العاصمة بيروت باتجاههما.
وفي زحلة، أقفل بعض المعتصمين سراي زحلة، بما فيها الدائرة المالية، كما قاموا بإقفال مركز «أوجيرو» ومنعوا الموظفين والمواطنين من الدخول.. وسجل حضور دوريات للجيش اللبناني، وعناصر قوى الأمن الداخلي.
» تصريح عون
ويوضح الصحافي والمحلل السياسي يوسف دياب، في تصريح لـ«اليوم»، أن تصريح ميشال عون الأخير أعاد الأزمة إلى المربع الأول، فكلامه ارتكز إلى مسألتين أساسيتين، الأولى تقول «إن عون لم يكترث بكل الثورة حتى الآن، ولم يقدم أي رؤية بديلة للثوار لكي يقنعهم وطالبهم بالعودة إلى منازلهم دون تحقيق شيء بدليل تمسكه بصهره الوزير جبران باسيل في الحكومة واعتبار مسألة توزير باسيل أو عدمه وتمسكه بحكومة سياسية أو مختلطة وهذا لا يحقق رغبة الشارع».
ويواصل: الأمر الثاني هو قوله «الذي لا تعجبه الطبقة السياسية فليهاجر»، وكأنه يدعو اللبنانيين الذين بلغ عددهم في الساحات مليونين أن يتركوا بلادهم من أجل أن يرضي صهره وبعض المتحكمين بالسلطة في البلد.
» إغضاب الشارع
ويقول دياب: هذه مسألة أغضبت اللبنانيين كثيرًا؛ لأنها صدرت عن رئيس الجمهورية الذي يفترض أن يكون حامي الدستور وحريصًا على وحدة البلد.
مشددًا في ختام كلامه على أن هذه الثورة لن تنكفئ أو تعود إلى البيت قبل تحقيق أهدافها، وفي ميزان الربح أو الخسارة من الواضح أن السلطة هي الخاسرة والثورة تتقدم وتربح ونحن أمام مرحلة صعبة جدًا؛ لأن الموجودين في الحكم وعلى رأسهم رئيس الجمهورية لا يقرؤون توجّه الشارع، ونخشى أن تؤدي الأمور إلى اضطرابات أمنية لا يريدها الثوار، إلا إذا كان هنالك مَن في السلطة يريد دفع البلد إلى الفوضى، ومن ثم إجبار الناس للعودة إلى منازلهم بحجة الخطر الأمني.
» مواقف سياسية
وعلق الوزير ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على المستجدات التي طرأت في البلد خصوصًا بعد الغضب الذي شهدته ساحات الانتفاضة بعد استشهاد علاء أبو فخر أمام مرأى زوجته ونجله على أوتوستراد خلدة، وكتب: إلى التيار الوطني الحر أقول: «ممنوع ردة الفعل؛ لأن المؤامرة بدأت تنكشف والناس الطيبيون بالحراك وبالبيوت كفيلون بإسقاطها»، حسب تعبيره.
واعتبر الوزير السابق أشرف ريفي أن «سلمية الثورة باتت هدفًا تسعى السلطة لتقويضه أسوة بما حصل في بلدان عربية أخرى». وأشار في تغريدة عبر «تويتر» إلى أن «السلمية هي الرد على محاولات الشيطنة والاختراق والتطييف»، مضيفًا: جيل الشباب يدرك أن الحفاظ على سلمية الثورة أولوية، بهذه السلمية وهذا الوعي وهذه الشجاعة ستنتصر ثورة اللبنانيين.
