وذكرت مصادر أمنية وفقا لـ«رويترز»: إن ما لا يقل عن 25 مقاتلا من الميليشيا لقوا حتفهم، وأصيب ما لا يقل عن 55 آخرين في ثلاث ضربات جوية أمريكية في العراق.
» مقتل قيادي
إلى ذلك أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» قيام طائرات أمريكية بشن غارات على مقار لميليشيات حزب الله العراقي، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المقاتلين، من بينهم القيادي في الميليشيات، أبو علي الخزعلي، معتبرة أن هذه الغارات تشكل ردّاً أولياً.
واستهدفت المقاتلات من نوع إف 15 الأمريكية، وذلك وفق ما ذكر مصدر عسكري أمريكي، 5 قواعد تابعة لميليشيات حزب الله العراقي: 3 في الأنبار و2 في سوريا.
وأفاد بيان للجيش الأمريكي بأن المنشآت الخمس المستهدفة لميليشيا حزب الله العراقي، منها مخازن أسلحة ومواقع للقيادة والسيطرة.
» نقل الأسلحة
من جانبه، استبعد المحلل السياسي العراقي ورئيس مؤسسة المستقبل في واشنطن انتفاض قنبر تراجع الميليشيات العراقية المدعومة من إيران بعد الضربات الأمريكية لمخازن حزب الله العراقي، موضحاً أن تلك المخازن تقع على الحدود مع سوريا، ومهمتها نقل الأسلحة من إيران إلى سوريا ولبنان عن طريق العراق، وتوقع أن يكون هناك عزوف من بعض المنخرطين في هذه الميليشيات بسبب الخوف.
وأشار قنبر إلى أن الميليشيات الآن تحت ضغط كبير من قبل خامنئي للاستمرار في تهديد الشعب العراقي وضرب أمريكا. وأكد أن رد فعل الولايات المتحدة جاء دفاعاً عن وجودها بالعراق، في ظل عدم اتخاذ الحكومة أية إجراءات لإيقاف إيذاء الميليشيات للوجود الأمريكي.
» احتمالات مفتوحة
بدوره قال المحلل السياسي العراقي، د. جاسم الشمري: إن الضربة الأمريكية أثبتت أن العراق بلا سيادة، وأنه يعيش في حالة لا دولة، وأن الميليشيات هي التي تقود الدولة، بدليل أن أبي مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي هو الذي رد على الهجمات، قبل أن ترد حكومة عادل عبدالمهدي، مصرحاً بأنه سيرد على هذه الضربات، وستكون منشآت الولايات المتحدة في العراق أهدافا لهم، وعليه الاحتمالات مفتوحة، ونتوقع إن لم يتم السيطرة على الأمر من قبل حكومة بغداد فسيذهب إلى حالة من الفوضى غير الواضحة، وتصعيد بين الطرفين.
وأشار د.الشمري إلى أن الضربة التي استهدفت بها أمريكا مقرات «حزب الله» العراقي قوية، وأسفرت عن العديد من القتلى والجرحى، وضربت قيادات مهمة في «الحشد» مع تدمير معسكر كامل وأخرى في سوريا.
ووفقا لذلك يؤكد هذا أن العملية السياسية في العراق بعد عام 2003 أنتجت حالة اللادولة، وهذا يؤكد أن العراق ليس على الطريق الصحيح، وبالتالي على المجتمع الدولي السعى إلى مساندة المتظاهرين العراقيين للوصول إلى حالة الدولة في العراق، لأنه بعكس ذلك سيكون مؤثرا على دول الإقليم والعالم.
» تداعيات متوقعة
وفي السياق، أشار المحلل السياسي العراقي ناجح الميزان إلى أن التداعيات المتوقعة للضربات المتبادلة بين ميليشيات إيران وأمريكا، هي جر العراق لتكون ساحة الحرب بينهما، وهذا ما تريده ولاية الفقيه.
وأفاد بأن الاستهداف الأمريكي جاء كرد فعل طبيعي نتيجة لعبث ولاية الفقيه في العراق، فالمعروف للجميع أن كتائب «حزب الله» وميليشيات الحشد الشعبي ما هي إلا قوة تابعة للحرس الثوري بإمرة قاسم سليماني.
وأكد الميزان أن ترامب لا يفضل التدخل العسكري، بخلاف السياسة الأمريكية المعتادة منذ عقود.
ولفت إلى أن ورقة العقوبات الأمريكية على إيران لم تؤت ثمارها كاملة، حيث إن هناك نافذة اقتصادية لطهران وهي العراق، ملفتاً أن خزينة البلاد تذهب إلى إيران، والرئيس الأمريكي يعلم جيداً أن العراق محافظة إيرانية.