رغم العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة على النظام الإيراني نتيجة تنمره، وعبثياته المتتالية في إطار سعيه إلى إشعال المنطقة، للتسلل من خلال الفوضى لوضع يده عليها، إلا أنه لا يزال يواصل مشروعه الإرهابي، لأن ثورته التي أوصلته إلى سدة الحكم في إيران بنيت منذ الخميني على تصدير الثورة، وزرع الفتن، واللعب على وتر الطائفية، وهي اللعبة الوحيدة التي يجيدها، في محاولة للوصول إلى تمزيق سيادة دول الجوار مما يتيح له الفرصة بالنتيجة للتغلغل عبر من ينخدعون بأيديولوجيته الثأرية إلى بلدانهم لنهبها، وتحويلها إلى ثكنات لفرقه الطائفية كالحرس الثوري، وفيلق القدس، والحشد الشعبي، وحزب الله، والميليشيات الحوثية وغيرهم، ولأنه يضع تمويل الإرهاب على قائمة موازناته المالية، حتى على حساب قوت شعبه، فقد ظل مشروعه في دعم الإرهاب قائما، بعد أن جند أزلامه، وكتائبه، وشركاته ومؤسساته التي تصطبغ بالألوان الطائفية لسد العجز في تمويل مشروعه الإرهابي في المنطقة، مما دعا «مركز استهداف تمويل الإرهاب» الأربعاء إلى تصنيف شبكة كبيرة من الشركات والمصارف والمؤسسات والأفراد الداعمين للأنشطة الإرهابية للحرس الثوري الإيراني، وحزب الله، حيث أعلنت الدول السبع الأعضاء في مركز استهداف تمويل الإرهاب، وهي دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية بالتصنيف المشترك لـ(25) اسما مستهدفا لانتمائها لشبكات النظام الإيراني الداعمة للإرهاب في المنطقة، وأضاف جهاز أمن الدولة في المملكة ثلاثة أسماء أخرى، ويعتبر هذا الإجراء أكبر تصنيف مشترك طيلة عمر المركز حتى الآن، وقد ركز التصنيف على الكيانات التي تدعم الحرس الثوري، والباسيج ووكلاء طهران في المنطقة، ويهدف هذا الإجراء إلى تعطيل الشبكات المالية المستخدمة من قبل النظام الإيراني، وقطع الطريق عليه إزاء دعم مخالبه، وعدم السماح له باستئناف عملياته الإرهابية والتخريبية الجسيمة التي كان من بينها استهداف المنشآت النفطية السعودية لضرب الاقتصاد العالمي، وزعزعة الاستقرار في البلدان المجاورة عن طريق وكلائه. وتمثل هذه الخطوة مرحلة متقدمة في تقليم أظافر طهران، وقطع شرايين تمويل الإرهاب، وحرمانها بالتالي من ممارسة دورها الأثير في توظيف تلك الميليشيات باسم المقاومة والممانعة ومحاربة الاستكبار لبسط نفوذها عبر الإرهاب، مما سيؤدي بالتالي إلى نزع تلك الورقة القميئة التي طالما لعبت بها، وقدمتها لجمهورها وزبائنها، ليرتد السحر على الساحر بمشيئة الله.