في حين أكد اقتصاديون خلال حديثهم لـ «اليوم» أن خطط الإصلاح الهيكلية التي أجرتها المملكة والتي شملت قطاعات متنوعة، إضافة إلى امتلاكها أكبر احتياطي نقدي في العالم، والحفاظ على قوتها ومكانتها في أسواق الطاقة جعلت السعودية تحافظ على استمرار ذلك النمو والتعافي في ظل ما يمر به الاقتصاد العالمي بفترة من التباطؤ في نموه الاقتصادي.
وأكد المستشار الاقتصادي وهيب الحلواني أن السياسة الاقتصادية التي رسمتها المملكة جعلتها أكثر مرونة في احتواء الأزمات العالمية، أهمها خطط الإصلاح الهيكلية التي أجرتها والتي شملت قطاعات متنوعة، إضافة إلى امتلاكها أكبر احتياطي نقدي في العالم، وقوتها ومكانتها في أسواق الطاقة ساعدها في مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية. وأضاف: إن المملكة تعد اليوم أحد رواد العالم اقتصاديا ما أهلها أن تكون ضمن مجموعة العشرين، مشيرًا إلى أنها تمتلك نظاما مصرفيا مميزا، فيما تم العمل على تهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمارات، والتوسع في الصندوق السيادي، ومصادر الدخل من خلال تفعيل قطاعات عديدة منها الصناعات التحويلية، وقطاع السياحة، وقطاع الصناعة والأسواق المالية، وغيرها ما جعل المملكة تتربع في قائمة أفضل اقتصاديات العالم.
في حين قال المحلل الاقتصادي إياس آل بارود: إن المملكة أبهرت العالم من حيث بناء قاعدة اقتصادية متينة، جعلت التقارير الدولية والعالمية تشير إلى إمكانيات الدولة ومعالجتها وتكيفها في تعدي الأزمات المالية وسرعة تداركها للموقف، من خلال تعدد مصادر الدخل، والشراكات الاقتصادية الدولية، وتحسين الأداء المصرفي والقضائي، وإعادة بناء المملكة اقتصاديا. وأضاف: إن المملكة أصبحت أحد ركائز الاقتصاد العالمي من خلال قوتها الاقتصادية، إضافة إلى التوسع في العديد من المشاريع الاقتصادية سواء في صناعة الغاز والبتروكيماويات أو في قطاع المعادن، أو في المشاريع السياحية مثل مشروع البحر الأحمر ومشروع نيوم، مشيرا إلى أن زيارة الرئيس فلاديمير بوتين وتوقيعه اتفاقيات في مختلف المجالات دليل على أن المملكة مقبلة على استثمارات ضخمة تجعلها بوابة اقتصادية عالمية.