قال قاسم السنونة صاحب الـ 25 عاما، إنه كان يعاني من مشكلة صحية في المعدة، وكانت حالته تسوء بالتزامن مع تناول اللحوم والدجاج، ولكنه اكتشف مع البحث والقراءة أن العودة للغذاء النباتي هي الحل الأمثل لعلاج جميع مشاكله الصحية.
وأكد أن تناول المنتجات النباتية ليس موضة ولكنه يعود لوعي مجموعة كبيرة من الأشخاص في المجتمع وعلى مستوى العالم، مشيرًا إلى أنه بدأ في تناولها عام 2017 واكتشف أنها ممتعة وصحية للجسم، على عكس تناول اللحوم والمنتجات الحيوانية، التي تسبب أذى ودمارا للأرض بحسب وصفه.
» رحلة نباتية
قالت إحدى سكان الشرقية وحاصلة على درجة البكالوريوس في الطب النووي ابتهال ارحيمان، إنها بدأت في تناول المنتجات النباتية عام 2017، مشيرة إلى أنها لم تكن تهتم بصحتها في بداية الأمر ولا تعير اهتماما لقراءة محتويات المنتجات، بقدر اهتمامها بطعمها ومذاقها أثناء جولتها التسويقية، ولكنها أدركت أن لديها القدرة على العيش بدون تناول المنتجات الحيوانية رغم حبها الشديد لها، وازداد شغفها باتباع نظام نباتي بعد قراءتها عن فوائده للجسم وبدأت في الانتظام بالغذاء النباتي للحفاظ على صحتها.
كشفت «ابتهال» أنها واجهت صعوبات في البداية، خاصة مع عدم إجادتها للطهي وعدم اهتمام المطاعم بتقديم منتجات نباتية وشعورها بالملل والفتور الشديد ولكنها تغلبت على هذا الشعور بالتعرف على أشخاص «نباتيين» لمؤازرتها ومشاركتها السير في نفس الاتجاه، مشيرة إلى أنهم اتفقوا على بدء عمل حملات لمطالبة المطاعم بتقديم وجبات نباتية، إضافة لإنشاء محتويات بوصفات طبخ عربية معبرة عن ذلك بوصفها «نفذنا رحلة نباتية لحشد ودعوة الآخرين للانضمام إلينا، وسط استجابة من جانب الكثير من المطاعم بتوفير خيارات نباتية في قائمة وجباتهم».
أشارت إلى أن «النباتيين العرب» عادة يكونون مسالمين، يرغبون في العيش بدون انتقادات «آكلي اللحوم» والمنتجات الحيوانية.
» أكثر فائدة
وأوضحت الإعلامية وباحثة الماجستير جنان العبدالجبار، أن ما دفعها لاتباع النظام النباتي في غذائها هو كثرة اطلاعها على الدراسات والأفلام الوثائقية عن البيئة والنباتات وعلاقتها بصحة وسلامة المجتمع، وقالت إن الأطعمة النباتية أكثر فائدة للجسم والصحة وأقرب للطبيعة الإنسانية، وإن تناول المنتجات الحيوانية مرفوض لسببين أحدهما صحي والآخر أخلاقي.
» وقاية من الأمراض
وذكر هادي عباس، أن النظام النباتي يقي الجسم من الأمراض، وهو نظام صحي للغاية، وأن معاناته من الوزن الزائد هي السبب وراء لجوئه إلى اتباع النظام النباتي، الذي ساعده على إنقاص وزنه وتبديل نمط حياته للأفضل.
وفرَّق «عباس» بين أنواع النباتيين، وهم «الفيجتيريون»، الذين يمتنعون عن تناول وأكل اللحوم ويأكلون مشتقات الحيوانات مثل البيض والزبدة، وبين «الفيجن»، الذين يتناولون النباتات التي تظهر من باطن الأرض.
» الأكل المتوازن
وقالت أخصائية التغذية فيفيان: إن السبب وراء تبديل غالبية الأشخاص نظام حياتهم وتحويله إلى نباتي هو تسبب تناول اللحوم في الكثير من الأمراض ومنها الإصابة بالسرطان، مشيرة إلى أن زيادة الأكل النباتي يمكن أن تؤدي لعواقب سيئة ومن بينها فقد المعادن والكالسيوم من الجسم، وأنه لا بد من الموازنة في تناول الطعام والغذاء.
ونصحت «فيفيان» بضرورة العودة للطبيعة والانحياز لاتباع النظام النباتي بنسبة معقولة؛ لأنه يحمي من الكثير من الأمراض ومن بينها أمراض القلب والكوليسترول.