تعتبر المطارات بشكل عام من مشاريع البنية التحتية الرئيسية للدول، وفي عصر الاقتصاد الحديث والرقمي يمكننا القول إنه «لا اقتصاد بدون منظومة نقل جوي تواكبه»، وتزداد أهمية المطار بحسب حجم الاعتماد عليه كنقطة عبور لخدمات النقل الجوي، ومن هنا يستمد مطار الملك عبدالعزيز أهميته لثلاثة أسباب رئيسية:
أولا- يعتبر المطار بوابة للحج والعمرة يستقبل أكثر من ٧٠٪ من عدد الحجاج والمعتمرين، كما أنه مطالب بالمساهمة في استيعاب ٣٠ مليون معتمر، و٤.٥ مليون حاج سنويا بحلول ٢٠٣٠. ثانيا- المطار هو البوابة الرئيسية لمحافظة جدة، العاصمة التجارية والوجهة السياحية وثاني أكبر المدن السعودية، فيجب أن يواكب نمو حركة المسافرين والشحن من وإلى المحافظة وضواحيها بشكل مستقل عن حركة الحج والعمرة. ثالثا- كونه المركز الرئيسي للناقل الوطني الحكومي، وأكبر شركة طيران سعودية، ودورها المنتظر في جعل المملكة محورا لربط الشرق بالغرب، وبدون منصة تواكب الطموح، فأي مبادرات من الناقل الجوي، مهما أتقنت فلن تنجح، والمنصة هنا هي مطار الملك عبدالعزيز.
الافتتاح هو البداية فقط، تليه خطوات تفوقه أهمية وأثرا، مثل اختيار المشغل المناسب لإدارة هذا الصرح العملاق، ورفع مستوى المنافسة مع المطارات المحورية بالمنطقة، بالإضافة إلى حماية مكتسبات المطار من الأفكار والمقترحات غير المدروسة التي قد يكون لها أثر سلبي على أداء المطار والعائدات من امتياز التشغيل والاستثمار التجاري واستثمار الصكوك التي أصدرت سابقا أو ما قد يصدر مستقبلا.



