ـ هو تكريم مهم للغاية بالنسبة لي؛ لأنه تكريم من بلدي الغالي، وهو تتويج لي رغم تكريمي من الأمم المتحدة واليونسكو وغيرهما على مستوى العالم، إلا أن تكريم الوطن يختلف لما له من معنى عميق، وهو أن تكون للكاتب جذور في أرضه بين أهله ووطنه وجمهوره، وهو ليس أول تكريم لي في السعودية، فسبق وكرمتني وزارة الثقافة في معرض الكتاب منذ عامين، وكُرّمت بمعرض الكتاب السعودي في أبو ظبي، إضافة لتكريم جمعية المسرحيين بالمملكة وغيرها، إلا أن تكريم مركز الملك فهد له رونق خاص، فهو يتعاون مع وزارة الثقافة وهي مؤسسة كبيرة تحتضن المبدعين والمرأة، واختارت الاحتفال بيوم المرأة السعودي بالتزامن مع يوم المرأة العالمي، وهو يحمل إشارة على اندماج السعودية في النهضة العالمية، والمؤسسة الثقافية تعطي للمرأة السعودية إشارة مرور نحو العالمية؛ لمشاركتها وتكريمها في هذا اليوم.
» خصائص مختلفة
٭ كيف ترين المسرح السعودي بالتزامن مع النشاط الفني الذي تشهده المملكة؟
ـ المسرح السعودي له خصائص مختلفة عن أي مسرح بحكم الهوية والتراث، وتطورت المرأة بالمسرح، فبدأت بذكر اسمها في البداية، ثم خروج صوتها من وراء الستار، ثم المشاركة في العروض حتى ظهرت على المسرح، وبه رواد كبار يعرفون قيمته وينفق عليه العاملون فيه بشكل شخصي وذاتي؛ لأنه لا يوجد دعم مادي للمسرح لإقامة عروض مسرحية، فميزانية المسرحية 4 أو 5 آلاف ريال، وهذا لا يليق بالمسرح، فكيف نقدم مسرحًا معاصرًا مبهرًا بتكاليف زهيدة.
» عروض مسرحية
والمسرح في السعودية عبارة عن استقدام العروض من الكويت والبحرين ومصر وغيرها، وهذا ليس أمرًا جديدًا بالمملكة، بل بدأ منذ 20 عامًا، ولكن في هذه الآونة تم استقدام عروض مسرحية لا يمكن أن نطلق عليها مسرحًا، ولكن هي نشاط سياحي أو ترفيهي، فالمسرح السعودي له هويته وثقافته وقضاياه، ولا يصح أن يدوّن تاريخنا بمسرحيات وافدة، وأرى أنه يضر بالمسرح السعودي؛ لأن أموالًا طائلة تذهب إلى العروض الوافدة، بينما يشعر المسرح السعودي بالحزن لعدم تخصيص ميزانيات لدعمه.
» محور وعمق
٭ نمر بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمملكة، فما رسالتك عن هذا اليوم؟
ـ اليوم الوطني يختلف عن أي يوم بالعام؛ لأننا نحتفل بمولد دولتنا بعد توحيدها، وهناك احتفالات كل يوم متمثلة في إقامة عروض مسرحية وتشييد مدن للترفيه على مستوى عالمي، ومنها مدينة الترفيه الأولى بالعالم، وما تشهده المملكة من عمران تخطيطي، ومدينة «نيوم» العالمية، ونحن نرد الجميل للملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- الذي وحّد الدولة، ونحتفل في اليوم الوطني بدولة إذا اهتز طرف ردائها اهتز العالم كله، فالسعودية محور وعمق اقتصاد العالم، وفيها بيت الله الحرام وقبلة المسلمين، وتحمل العمق الحضاري والنهضة الحديثة، وأنا ممتنة لكل مواطن سعودي يحمل وعيًا وانتماء ويخاف على وطنه، وأؤكد أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز «يحفظه الله» أب لكل مواطن بالمملكة، وسمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان شاب يحمل شعلة التغيير.
» حفل صغير
٭ هل لديك احتفال خاص بهذا اليوم؟
ـ أذهب للسفارة السعودية بالقاهرة وأحتفل معهم، وأستقبل التهاني من كل المثقفين والمسرحيين والكُتّاب السعوديين، وأقيم حفلًا صغيرًا بمنزلي أستقبل فيه كل الأحبة.
» تعليم المسرح
٭ حفرتِ اسمك من ذهب، فهل واجهتِ صعوبات في بداية دخولك مجال المسرح؟
ـ العقبة الأولى التي واجهتني هي عدم إدراج تعليم المسرح بالملحقية الثقافية بالسفارة، ولكن حصلت على استثناء من رئاسة الجمهورية المصرية، وخطاب من الأكاديمية باستثناء إعطائي منحة لاستكمال دراستي لتشجيعي؛ لكوني أول سيدة سعودية تدرس المسرح.
وتمثلت العقبة الثانية في أن المسرح بالمملكة كله رجالي، وقديمًا كانت هناك معوقات في حضور بروفاتي وعمل عروضي رغم تقدير المسرحيين في المملكة لي، والذين أطلقوا عليّ لقب سيدة المسرح العربي، ولذلك أقمتُ بمصر لعمل بروفاتي وعروضي، ولكن حاليًا تطور الوضع في المملكة، وهناك ما يربو على 10 رسائل لسعوديات يقمن بتحضير الدكتوراة في مسرح ملحة عبدالله.
» رواق أديبات
٭ هل لديك نية للعودة للمملكة والإقامة بها والعمل بالمسرح؟
ـ لا يعيقني المكان عن العمل بالمسرح السعودي، فرغم وجودي بمصر فأنا أعمل بالمملكة أيضًا، مع سهولة المواصلات ووسائل التواصل الاجتماعي، ولدي عروض كثيرة بالمملكة، فحاليًا أجري بروفات بالمملكة لعرض يحمل اسم «سر الطلسم»، وهذا العام افتتحت فعاليات رواق أديبات مثقفات المدينة المنورة، وعرضت مسرحيتي «بنات البيت»، وقبلها بشهرين عرضت لي مسرحية «حلموس بائع الأحلام»، ومنذ عام عُرض لي «ابن الجبل» بحائل، و«حالة اختبار»، وقدّم أيضًا عرض «بائع الخميس»، وأنا على تواصل دائم مع المسرحيين، وشغلي وكتاباتي لا تنقطع بالسعودية، فأنا لم أهاجر ولكني أقيم بمصر.
» عرض مسرحي
٭ ما العمل الذي تتم كتابته حاليًا؟
ـ أجري كتابة عرض مسرحي يحمل اسم «النافذة»، ويحكي عن سيدة تستلقي تحت نافذة كل ليلة، وتعتقد أن نجلها سيعود من هذه النافذة رغم وفاته.
كشفت عميدة المسرح السعودي د. ملحة عبدالله، عن ارتباطها الشديد بالمملكة، رغم إقامتها بمصر، وأنها احتفلت بشكل خاص باليوم الوطني السعودي الـ89، موجهة رسالة لشعب وقادة المملكة.
وتحدثت في حوارها مع «اليوم» عن عروضها التي تقيمها هناك، وتفاصيل عرضها الجديد الذي يحمل اسم «النافذة»، وتطرقت لتكريمها في يوم المرأة السعودي، والمعوقات التي واجهتها في بداية عملها بالمسرح وحصولها على استثناء من مصر بدراسة المسرح، باعتبارها أول سيدة سعودية تقتحم هذا المجال الذي وصفته بأنه «رجالي»، كاشفة الكثير من التفاصيل في هذا الحوار.
احتفلت بشكل خاص باليوم الوطني.. والمملكة وضعت نفسها على الخريطة العالمية
المسرحيون ينفقون ذاتيا على أعمالهم.. والأموال تذهب لاستقدام العروض