بينما إيران يقودها نظام مشاغب عدواني يجيد صناعة الفوضى والميليشيات والفتن وزرع الاضطرابات في كل مكان يحل فيه مندوبو الحرس الثوري الذين يعملون تحت ألقاب «سفراء» للتعمية والتضليل، فالنظام الإيراني لا يثق بولاء الدبلوماسيين المحترفين ولا هم يستسيغونه، لهذا يعين دبلوماسييه من ضباط الحرس الثوري الذين يوالون «الأخ الأكبر» المرشد، وبذلك جواد ظريف وزير خارجية إيران، ليس له سوى سلطة شكلية على السفراء الإيرانيين، وعمليا لا يتلقون تعليماته ولا يأبهون بها، إلا من باب الإجراءات الشكلية.
ونظام الملالي نظام عدواني يجيد فن تشكيل منظمات المافيا، لهذا تزدهر صناعة تهريب المخدرات في إيران، وابتلي المواطنون الإيرانيون بالإدمان على نطاق واسع، ويصدر نظام إيران هذا الطاعون إلى دول الجوار، وبالذات إلى العراق، إذ يشكو نواب ومسؤولون عراقيون أن المافيا الإيرانية استغلت الحدود المفتوحة وسيطرة الميليشيات الإيرانية على عصب الحياة في العراق، لتحول العراق إلى سوق مزدهر للمخدرات الإيرانية، ومكب للمنتجات والصناعات الإيرانية الرديئة، المفروضة على العراق بقوة ميليشيات قاسم سليماني وسطوتها وسيطرتها على القرار الحكومي في العراق.
والفرق أيضا يتضح أنه حينما اعتدت إيران على معملي الإنتاج التابعين لأرامكو السعودية في بقيق وخريص، سيطرت المملكة على العاطفة ولم ترد فورا على العدوان، وهي قادرة على توجيه ضربة موجعة جدا، وأكثر مما يتصور نظام إيران ومؤيدوه. لكنها اتسمت بالحكمة والتأني وأيضا الاستجابة لمناشدة الحكماء بالتعقل، وبذلك كسبت المملكة تأييدا عالميا واسعا، وسجلت هدفا في مرمى إيران. وأصبح الآن للمملكة حق جلي في الرد بقوة وبكل ما تراه مناسبا فيما لو عاود نظام طهران عدوانه، وستحصل على تأييد عالمي واسع وبلا تحفظ. بينما لو استجابت للرد العاطفي الفوري ربما لوجدت كثيرا من دول العالم تلومها ومن يبتزها، ومن يحاول إشعال نيران الحرب وتوسيعها واستثمارها، ولوجد المشاؤون بالفتنة ألف سبيل لأعمالهم غير المباركة.
لهذا يحق للسعوديين أن يفتخروا، في مناسبة الوطن، بـ«السعودية العالمية»، مكانة وحضورا ونهجا وعطاء. وتشكل مضادا حيويا للفتن وفيروسات الضلال الظلامية.
*وتر
وطن الشمس..
العالمي المد
إذ المآذن صوت السلام
لسماواتك المجد
ولثراك الخلود
[email protected]


