وقد نشأت آنذاك دولةً فتيةً تزهو بتطبيق شرع الإسلام، وتصدح بتعاليمه السمحة وقيمه الإنسانية في كل أصقاع الدنيا ناشرةً السلام والخير والدعوة المباركة باحثةً عن العلم والتطور سائرةً بخطى حثيثة نحو غدٍ أفضل لشعبها وللأمة الإسلامية والعالم أجمع.
ويستذكر السعوديون يومًا مجيدًا أضحى فيه الإنسان السعودي شامخًا يعتز بدينه ووطنيته تحت ظل حكومة راشدة ارتأته ووضعته أول أهدافها نحو تطويره وتمكينه ليرتقي بين شعوب العالم بكل فخر وعزة، حاملاً لقب "المواطن السعودي".
ويستحضرون هذه المناسبة وهم يعيشون اليوم واقعًا جديداً حافلاً بالمشروعات التنموية الضخمة التي تقف شاهدًا على تقدم ورقي المملكة أسوة بمصاف الدول المتقدمة.
ولقد ارتسمت على أرض المملكة العربية السعودية ملحمة جهادية تمكن فيها الملك عبدالعزيز - رحمه الله - من جمع قلوب أبناء وطنه وعقولهم على هدف واعد نبيل، وبتوفيق الله وما حباه الله من حكمة وصل الملك عبدالعزيز إلى إرساء قواعد وأسس راسخة لوطن الشموخ قادته لنشرْ العدل والأمن ممضيًا من أجل ذلك سنين عمره.
ويعيش أبناء المملكة صور وملاحم ذلك التاريخ وأكفهم مرفوعة اليوم بالدعاء إلى لله - عز وجل - أن يجزي الملك عبد العزيز - رحمه الله - خير الجزاء، فله الفضل بعد الله في ما نحن فيه من نعم كثيرة، يرفعون أكفهم بالدعاء لكل ملوكنا الذين تعاقبوا خدمة للإسلام والمسلمين بعد وفاته - رحمهم الله جميعًا - ولقائد مسيرتنا وحامي بلادنا ومصدر فخرنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله -، ذلك الاسم الذي جمع في حروفه الخمسة صفتين قل أن يتصف بهما حاكم أو قائد، وهما "السلم والأمان" .. ندعو لسلمان؛ لأنه جنح بالمملكة نحو سلم يتمتع به جميع مواطنيها، ولأنه نصر المظلوم ووقف مع الجار في سلمه وأمنه.