وقالت المرشدة السياحية بمحافظة الطائف لمياء البريك، إن العرفاء من القلاع الأثرية في شمال محافظة الطائف، وسميت بذلك لوقوعها على مكان مرتفع من الأرض، وهي مصممة ومبنية من الحجر، وتسمى أيضا بقلعة شائق وقلعة الشريف، وبنيت في القرن الثالث عشر الهجري على شكل مستطيل، يوجد بها برجان وزين أعلاها بأحجار المرو، وبها العديد من النقوش الصخرية الثمودية والكتابات الكوفية، إضافة إلى الكثير من الرسوم التي تضم الرسوم الحيوانية والآدمية التي توضح أبرز مظاهر الحياة اليومية في الزمن الذي كان الإنسان فيه لا يزال يمارس الصيد، ويمكن الاستدلال من خلال هذه المناظر على نوعية الحيوانات التي كانت تعيش في هذه المنطقة وأساليب الإنسان وأدواته المستخدمة لصيد هذه الحيوانات.
» ثلاثة أدوار
وأضافت «البريك»، بنيت القلعة من الحجر من ثلاثة أدوار على مساحة كبيرة جدا وبداخلها غرف ذات مساحات كبيرة لأهالي المنطقة، الدور الأول مبني من الحجر، والثاني والثالث مبنيان من الطين ليكونا خفيفي الوزن على الدور الأول، وفي أطراف القلعة المرقاب على شكل أسطواني والذي يوفر زوايا للرؤية بشكل واسع للمراقبة وصد أي تعدٍ على أهالي المنطقة من خلال فتحات للمراقبة.
» حماية التجارة
وأشارت إلى أن الدول التي حكمت قديما كانت تهتم بإنشاء القلاع في مناطق مختلفة؛ لردع القبائل المعتدية وحماية طرق التجارة، إضافة إلى أن القلاع كانت تضم عددا من آبار المياه التي توفر المياه للسكان على مدار العام، مع وجود غرف خاصة بتخزين الغذاء وسجن صغير وموقع للصلاة وغرف للنوم، لافتة إلى أن الطائف كانت منذ العصر الجاهلي تتمتع بأهمية سياسية وعسكرية، وكانت هدفا للقبائل التي تغزوها طمعا في خيراتها، وهذا من أهم أسباب كثرة القلاع والحصون فيها.