هي تجربة فريدة من نوعها تابعها سمو أمير المنطقة الشرقية منذ بدايتها، وتدل في حجمها على رفع مؤشرات الأداء بالمجلس وتحسينها حتى تم انجاز هذا المشروع الحيوي من خلال الاستثمار الأمثل والأفضل للإمكانيات المتاحة وتسخيرها نحو الحد من مظاهر التلوث البصري الناجمة عادة عن المخلفات من الأفراد والجهات التي لم تستوعب أهمية الحفاظ على البيئة، غير أن نجاح تلك التجربة يدل على وعي المواطنين وإدراكهم اليقيني بالدور المدمر والضار لمظاهر التلوث وعلى رأسها الأنقاض المتراكمة، فنجاح هذا المسعى الوطني الهائل يمكن نمذجته لنقل التجربة بحذافيرها إلى مناطق أخرى للاستفادة منها، فهي صالحة كنموذج حي لتعميمها وصولا إلى غايات وأهداف تستهدف المحافظة على البيئة ونظافتها.
ولا شك أن التلوث البيئي يشكل معضلة تحول دون تحسين المشهد الحضري لأي مدينة، وبالتالي فإن توجيهات سمو أمير المنطقة الشرقية بأهمية الاستمرار في الجهود المبذولة للحد من التلوث البصري تمثل نقطة حيوية لابد من تحويلها إلى خطة عمل يومية للحفاظ على نجاح تجربة العمل البلدي بالمنطقة وذلك بملاحقة المخالفين وتوعية قطاع الأعمال بالأضرار الناجمة عن أنقاض المباني والعمليات الصناعية، فهي إضافة إلى تأثيرها المباشر في تشويه المظهر العام للمدن فإن لها آثارها السلبية أيضا على سلامة البيئة، وإزاء ذلك فإن الأخذ بأساليب استمرارية نجاح تلك التجربة الفريدة يقتضي الاهتمام برفع اللوحات التحذيرية في المواقع التي رفعت الأنقاض منها وفرض العقوبات المناسبة على المخالفين.
ويعكس نجاح التجربة أهمية الجهود التي بذلها سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه -حفظهما الله-، حتى أمكن تحقيق تلك الإنجازات الباهرة التي تحولت إلى نموذج حي يمكن الأخذ به وتطبيقه في مناطق ومحافظات ومدن أخرى، فهو يمثل تجربة صالحة للاستنساخ من أجل الحفاظ على سلامة وصحة البيئة، وتحسين المشهد الحضري ورفع مستوى جودة الحياة والحد من مظاهر التلوث البصري الناجمة عن الأنقاض والمخلفات، ووراء تلك التجربة الناجحة مجموعة من الجهود المباركة التي بذلها المجلس البلدي لأمانة المنطقة الشرقية، فتحقيقها على أرض الواقع يتطلب استمرارية المحافظة عليها كأسلوب من أهم الأساليب المؤدية إلى الارتفاع بمستويات النهوض بالبيئة وإبعادها عن أخطار التلوث الناجمة عن تراكم الأنقاض.



