وتعود منشآت الحي إلى العصر الإسلامي الوسيط، لكنها تقوم على طبقات أثرية وأساسات تعود إلى منتصف الألف الأول قبل الميلاد، ويُعد أحد الآثار الباقية من مدينة دومة الجندل القديمة التي سلمت من الهدم الذي طال سوق دومة الجندل التاريخي قبل نحو 25 عامًا، كما يقوم الحي على أنقاض أحياء سابقة العهد، ويتضح ذلك من خلال تعدد الطبقات، والطريق القديم للحي الذي ظهر تحت المباني القائمة حاليًا.
مداخل متعددة
ويُعدّ حي الدرع من النماذج القليلة في المدن الإسلامية التي لا تزال تحتفظ بتخطيطها وعناصرها المعمارية الفريدة، وعلى الرغم من إزالة أجزاء كثيرة من حي الدرع إلا أن الباقي منه لا يزال بحالة جيدة، ولحي الدرع خمسة مداخل، يقع المدخل الرئيس في الجزء الجنوبي، ويؤدي إلى مسجد عمر وقلعة مارد والسوق، ويعلوه عقد نصف دائري، وفي شرق الحي يفتح مدخلان على المزارع والبساتين، ويؤدي أحد المداخل من الناحية الغربية إلى البساتين والأحياء المجاورة، بينما يقع المدخل الخامس والأخير بجوار المدخل الرئيسي، وبالنسبة لتخطيط المنازل فإن قلب التصميم المعماري لمنازل حي الدرع يكون على هيئة صحن مكشوف تتوزع حوله غرف المنزل ومرافقه، وتتكون المنازل من طابق واحد أو منازل متعددة الطوابق ذات درج مشيّد من الحجارة.
مسجد عمر
ويقع مسجد عمر في وسط مدينة دومة الجندل، وتكمن أهميته من نسبته للخليفة عمر بن الخطاب «رضي الله عنه» وأسلوب تخطيطه؛ إذ يقارب بتخطيطه مسجد الرسول «صلى الله عليه وسلم» بالمدينة المنورة في مراحله الأولى، إضافة إلى كونه من أقدم المساجد الأثرية التي لم يتبدل تخطيطها، وقد تم استخدام الحجر في بناء المسجد والمئذنة.