ظهرت في الآونة الأخيرة بعض الحركات المبنية على مصطلحات ونظريات دخيلة على مجتمعنا. البعض منا قد تفاعل معها بوعي والبعض الآخر قد تفاعل بجهل، فتداخلت المفاهيم والتعريفات حتى زادت كمية المغالطات المعرفية لها، فأصبح الجاهل يخوض في معترك النقاش حتى سهل على الأعداء اقتناص الفرصة للدخول إلى ثغرة الجهل المعرفي لهذه الأمور. على سبيل المثال، حرب النساء على النساء بسبب المطالبات الحقوقية التي تختلف باختلاف الحاجة لها. فنظرية النسوية لها اتجاهات سامية نوعا ما للنساء بشكل عام، لكنها تطورت مع الوقت حتى تشعبت إلى حد المبالغة في المفهوم الأساسي لها دون إدراك لذلك.
فهذه الحرب بين النساء والنساء كانت نتيجة لثغرات حقوقية قد حصلت مع بعض النساء اللاتي تعرضن إلى إشكاليات اجتماعية قد أدت إلى نشوب شرارة استغلها المتربصون للوصول إلى أهداف بعيدة ليست لها علاقة بالمرأة. إذن: في الغالب، هذه الحرب لها ثلاثة أطراف: نسويات معتدلات، ونسويات جاهلات، ونسويات حاقدات. فالمعتدلات هُن تلك الفئة، التي بادرت بطرح الحلول والمقترحات، والتي تساعد النساء اللاتي يجهلن حقوقهن في المجتمع، وكذلك يشجعن على تمكين المرأة ورفع شأنها على الصعيدين الداخلي والخارجي. أما النسويات الحاقدات فنجد أصواتهن تأتي من الخارج واهتماماتهن في الغالب بعيدة جدا عن المرأة وحقوقها. البعض منهن قد كانت له مواقف سلبية من المجتمع والبعض الآخر قد دُعم من جهات تسعى لتشويه تركيبة المجتمع والطعن في بلادنا حفظها الله. وأخيرا، الفئة المسكينة والجاهلة التي أغلب أفرادها فتيات صغيرات لم يعرفن عن النظرية إلا من خلال ما يبثه أعداؤنا في الخارج عن طريق الإعلام، الذي ساعد كثيرا في نشر الثقافات والحركات المشبوهة.
ولحل النزاع الحاصل وردع الهجوم القائم بينهن، يجب التركيز على فئة الفتيات الصغيرات، وذلك عن طريق نشر ثقافة الوعي من خلال طرح هذه النظريات الدخيلة في مناهجنا المدرسية والأكاديمية وشرحها بشكل متناسب، وذلك بذكر إيجابياتها أولًا وكيفية استخدامها لإثبات دور المرأة محليا وعالميا. ومن ثم ذكر سلبياتها، التي تتجاوز معتقداتنا وقيمنا الاجتماعية. وكذلك الرقابة الإعلامية المُكثفة على المحتوى المنقول من الإعلام الخارجي وما يقدمه بعض المشاهير سواء عن طريق الدعابة أو غير ذلك. فالتعليم هو المنقذ الأول للحروب الفكرية، التي استحدثت مُؤخرا، فالفجوات المنهجية قد سببت ضررا كبيرا على المجتمع. لذلك أتمنى من القائمين في وزارة التعليم تكثيف الأبحاث والدراسات الاجتماعية لمعرفة أسباب ومسببات هذه الظواهر، التي كان لوسائل التواصل الاجتماعي دور كبير في نشرها. وذلك لتجنب الوقوع في ثغرات مستقبلية تُسهل على الحاقدين التغلغل في تركيبة المجتمع للوصول إلى أغراضها الهادمة، خاصة أن تطلعات رؤية ٢٠٣٠ تهتم بتمكين المرأة وإبراز دورها على المستويين المحلي والعالمي
ولحل النزاع الحاصل وردع الهجوم القائم بينهن، يجب التركيز على فئة الفتيات الصغيرات، وذلك عن طريق نشر ثقافة الوعي من خلال طرح هذه النظريات الدخيلة في مناهجنا المدرسية والأكاديمية وشرحها بشكل متناسب، وذلك بذكر إيجابياتها أولًا وكيفية استخدامها لإثبات دور المرأة محليا وعالميا. ومن ثم ذكر سلبياتها، التي تتجاوز معتقداتنا وقيمنا الاجتماعية. وكذلك الرقابة الإعلامية المُكثفة على المحتوى المنقول من الإعلام الخارجي وما يقدمه بعض المشاهير سواء عن طريق الدعابة أو غير ذلك. فالتعليم هو المنقذ الأول للحروب الفكرية، التي استحدثت مُؤخرا، فالفجوات المنهجية قد سببت ضررا كبيرا على المجتمع. لذلك أتمنى من القائمين في وزارة التعليم تكثيف الأبحاث والدراسات الاجتماعية لمعرفة أسباب ومسببات هذه الظواهر، التي كان لوسائل التواصل الاجتماعي دور كبير في نشرها. وذلك لتجنب الوقوع في ثغرات مستقبلية تُسهل على الحاقدين التغلغل في تركيبة المجتمع للوصول إلى أغراضها الهادمة، خاصة أن تطلعات رؤية ٢٠٣٠ تهتم بتمكين المرأة وإبراز دورها على المستويين المحلي والعالمي



