وتتكون تلال مدافن دلمون من 21 جزءا تمتد لأكثر من 20 كيلو مترا، ويحتوي الموقع على شهادة فريدة واستثنائية لتقليد ثقافي وحضاري، ويمثل مثالا بارزا على نوعية من البناء توضح مرحلة مهمة من تاريخ البشرية، كما تم بناء تلال مدافن دلمون خلال فترة دلمون المبكرة، التي امتدت لـ300 سنة، وتقف تلال المدافن كشاهد على صعود الحضارة الدلمونية المبكرة، التي ازدهرت حول الألفية الثانية قبل الميلاد، وأفضل انعكاس للتطور والتنوع الاجتماعي هو المقابر الواسعة بقبورها المتنوعة، وتلال المدافن ذات الأحجام المختلفة، فضلا عن تلال الزعماء، وما تسمى بالتلال الملكية.
بابل التاريخية
تعتبر مدينة «بابل التاريخية الأثرية» العاصمة الرئيسة للبابليين، الذين كانوا يحكمون منطقة ما بين النهرين، حيث ازدهرت حضارة «المملكة البابلية»، وانتشرت فيها اللغة البابلية، وارتقت العلوم والمعارف والفنون، واشتهرت المدينة بالبنايات البرجية «الزيجورات»، وعثر على باب «عشتار» بها وهي البوابة الثامنة لمدينة بابل الداخلية، وشارع مزين بنقوش الثيران والتنين والأسود الملونة فوق القرميد الأزرق، ومن العوامل التي جعلتها مصدرا للإلهام بالنسبة للثقافات الفنية والدينية على مستوى العالم، أن الحدائق المعلقة فيها تعتبر واحدة من عجائب الدنيا السبع حتى القرن السادس، وقد اختيرت عاصمة للسياحة العربية لعام 2021م.
الجدير بالذكر، أن لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة «اليونسكو» تشكل أداة مهمة في تفعيل وتطبيق اتفاقية التراث العالمي لعام 1972م، إذ تجتمع اللجنة سنويا من أجل النظر في ملفات ترشيح مواقع الدول، لدخول قائمة التراث العالمي، إضافة إلى متابعة حالة صون وحفظ وإدارة المواقع المسجلة في القائمة في مختلف الدول، وتستشير اللجنة في اختياراتها ثلاث منظمات دولية هي: الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، والمجلس الدولي للمعالم والمواقع، والمركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية.