قالت المواطنة أم محمد: العام الماضي لاحظت أن إحدى المُصلّيات تراقبني طيلة الأسبوع، وفي يوم من الأيام جاءت لتُحدّثني وهي «عربية الجنسية»، أخبرتني أنها تحتاج بعض التفاصيل عن شقيقتي الصُغرى، مُعرِّفةً بنفسها أنها «خطابة» وتبحث عن فتاة لأحد الشباب الذين كُلِّفت من قبل أسرته بالبحث عن زوجة له.
وأضافت المواطنة مريم الأنصاري: إنها تعرّضت لنفس الموقف من امرأة، دائماً ما تحجز لها مكاناً بجانبها في الصف الأول بالمسجد، قائلة: كُنت أعتقد أن الأمر طبيعي كـ «رفقة مسجد» ليس إلا، ومن ثم بدأت بالخوض في أسئلة خاصة كان آخرها هل أنت متزوجة؟ وخابت ظنونها حين أكّدت لها أنني متزوجة، وقد أفصحت لي أنها كانت تبحث عن عروس لشقيق زوجها، والأمر المُضحك أنها لم تعُد تحجز لها مكاناً بقربها.
أما المواطنة نورا الصويّغ فاستنكرت من بعض النساء اللاتي يعتقدن أن إقبال الشابات على أداء صلاة التراويح؛ بهدف الوصول إلى زوج المستقبل، مُنوّهةً أن بعض النساء يتفوّهن ببعض الكلمات الجارحة في ذات السياق وبشكل علني، دون مراعاة الإحراج للشابة التي جاءت لتؤدي الطاعة، وأشارت لمثال على ذلك أنه في حالة اكتظاظ المسجد تبدأ كبيرات السن بإلقاء اللوم على الشابات اللاتي يحضرن لغرض الزواج.
وأيّدتها شريفة الجوهي قائلة: اهتمامي بالمظهر الخارجي، وحضوري بحلة مرتبة للمسجد لا يعني أبداً رغبتي بلفت الأنظار، من الطبيعي أن أهتم بشكلي في بيت الله، إضافةً إلى ذلك نحن نلتقي بالجارات وبزميلات قديمات ومعلمات كُن قد درسن تحت أيديهن في جميع المراحل، فمن باب «الله جميل ويحب الجمال» نسعى للحضور بحُلة جميلة، ليس لغرض الزواج إطلاقا.
