مدني، الذي أصدر كتاباً في السيرة بعنوان «دبلوماسي من طيبة»، تحدث عن أهم الدروس والعبر في سيرته، وأولها الهدوء وعدم الانزعاج ثم الرضا بما قسم الله، ودلل على ذلك من تجربته الشخصية في حياته حين حصل على الثانوية العامة القسم الأدبي، وكان ترتيبه الأول على المملكة، وكان من طموحاته الدراسة بالخارج لكن وزارة المعارف حينها، ألغت البعثات للقسم الأدبي في هذا العام، فقام والده بالتقديم له في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالقاهرة، فتقبل الأمر على مضض، وجاءته بعد فترة مكالمة من مكتب الملحق الثقافي تبلغه باختياره ضمن 6 طلاب لدراسة الاقتصاد والعلوم السياسية بالخارج، فطار فرحاً ولكن الفرحة لم تكتمل لأن اتصالاً آخر جاء يبلغه برفع اسمه ولم يعرف حتى الآن السبب، لكنه أيقن أنه كان محظوظا لأن البعثة فشلت وعاد بعض الطلاب وبعضهم حوّل إلى أماكن أخرى.
واصل مدني الحديث: علمتني هذه المواقف ألا أنزعج إن تأخرت عن رحلة أو تعطلت سيارة ما دمت أضع ثقتي في الله وأحسن النية، فما أظنه ضررا أجد فيه الخير الكثير، والدرس الثاني هو عدم التسرع لأن صعود الجبل أشق من النزول لكنه ممتع، والدرس الثالث هو أن رقي المجتمع لا يقاس بالماديات ولكن بسيادة القيم الإنسانية، فالأخلاق هي حجر الزاوية والثروة البشرية هي أغلى ما تملكه الأمم.
وفي نهاية اللقاء، كانت مداخلات للحضور وتكريم الضيف من رئيس النادي د. ظافر الشهري والتقاط الصور التذكارية.