الملاحظ نمو الدين العام والاقتراض مع نمو ميزانية الحكومة، على سبيل المثال زاد الدين العام في 2015م بنسبة بلغت حوالي 222 % عنه في 2014م، وبنسبة 618 % في 2016م عنه في 2014م. بمقارنة الزيادة في الدين العام في 2016م نرى أنه زاد عن 2015م بنسبة بلغت حوالي 123 %.. وبمقارنة نسبة النمو في الدين العام في سنة 2017م بسنة 2016م نرى أن النسبة حوالي 40.2 %، لكنها منخفضة بسبب تحسن أسعار البترول.. ارتفعت نسبة الدين العام في 2018 عنها في 2017 بحوالي 26.4 %، لكنها انخفضت مقارنة بالارتفاع في السنوات السابقة، حيث يرجع هذا إلى تحسن أسعار البترول. المتوقع أن تتراجع نسبة الدين العام في 2019م إلى حوالي 21.1 %.
استخدمت وزارة المالية أدوات اقتراض مباشرة وغير مباشرة متمثلة بالسندات والصكوك والمؤسسات المالية المحلية والعالمية. وقد حصلت وزارة المالية السعودية، ممثلة بمكتب إدارة الدين العام، على موافقة هيئة السوق المالية لإدراج أدوات الدين الحكومية في السوق المالية السعودية، حيث تشمل السندات والصكوك المحلية، بالريال السعودي بقيمة 204.4 بليون ريال يتم تسديدها حسب سنوات محددة وبسعر فائدة ثابت أو متغير.
إدراج السندات والصكوك الحكومية السعودية في السوق المالية محفز للمستثمرين على المديين القريب والبعيد، ويعد ركيزة أساسية في إستراتيجية الحكومة السعودية، الهادفة إلى جعل أسواق المملكة قوة استثمارية عالمية جاذبة وشفافة، بالإضافة إلى توسيع قاعدة المستثمرين من داخل المملكة وخارجها.
الدين العام الحكومي في مستويات آمنة، ما دام لا يشكل أكثر من 25 % من استثمارات المملكة من خلال صندوق الاستثمارات العامة. المعلومات تفيد بأن الزيادة في الدين العام بنهاية 2019م ستكون حوالي 118 مليار ريال تشكل أقل من 11 % من إجمالي الإيرادات المتوقعة وهذه نسبة معقولة يمكن إدارتها من خلال التحكم في المصروفات وترشيدها.
وعند مقارنة الدين العام الحكومي في المملكة بغيرها في الدول الصناعية المتقدمة لوجدنا أننا في وضع قوي، خاصة أن التوقعات تفيد بارتفاع أسعار البترول في المدى القصير.



