أوضحت أستاذة اللغة العربية في جامعة الإمام عبدالرحمن الفيصل الدكتورة البندري السديري، الأسباب التي تؤدي إلى تدني مستوى التداول الكتابي في المجتمع والبيئة من أخطاء لغوية وإملائية تشكك في عربية صاحبها، ومن خلال إلقاء نظرة على بعض مواقع التواصل الاجتماعي تبصّرنا بضعف مهارات الكتابة والتعبير، لقلة المحصول اللغوي السليم؛ ويعود ذلك إما بعدًا عن قراءة القرآن الكريم الذي به تستقيم الألسن، وإما ضعفًا في تعليم العربية واختزالها في كتاب واحد يقطع تواصل المتعلم بلغته وإدراكه أهميتها في صون ثقافته، فينهي الطالب تعليمه الأساسي وهو لا يعرف أنظمة العربية الأساسية، وإما نفورًا من العربية بسبب محاربة الإعلام لها، فصورة مدرس العربية في الإعلام مخزية، وحظ اللسان الفصيح فيه ضئيل، لا يمحوها عنهم إلا ترسيخ تاريخ العربية في نفوس الناشئة، معللة أن معلمي أبناء الخلفاء كانوا من حذاق العربية، ويلقبونهم بالمؤدبين.
وأضافت السديري: إنه ليس المطلوب أن نتحدث بطريقة تحاكي لغة عصور الفصاحة والازدهار، بل أن نتحدث بأسلوب راق خال من الأخطاء، بتعميق التربية على القراءة من الصغر لتصبح عادة، ليكتسب النشء دربة لغوية، تقيم لسانه، ويأتي قرار وزير التعليم بعودة مادة الإملاء والخط بشرى وبلسمًا لمشكلة ضعف مهارات الكتابة، فكم أسفنا على طالب جامعي لا يفرق بين تاء مربوطة ومفتوحة، أو ألف ممدودة ومقصورة، أو لام شمسية وقمرية، أو يتعثر في كتابة الهمزات، ولا يُحتاج أن نشير إلى ضعف نظر الأساتذة من محاولات فك الخطوط.