@@ وعلى الساحل الشرقي من مملكتنا الحبيبة، سجلت أنديتها الأولويات المحلية والخارجية، وكان فارسها الاتفاق صال وجال داخل المستطيل الأخضر، وكان أول فريق سعودي يحقق بطولة الخليج وألحقها ببطولة العرب، وأنهى الدوري السعودي بدون هزيمة مسجلا رقما فريدا آنذاك وفي حضنه لقب الدوري، إبان عهد الثالوث الذهبي عبدالعزيز الدوسري وهلال الطويرقي وخليل الزياني وكوكبة من النجوم يتقدمهم صالح خليفة وزكي الصالح وباخشوين والشيحة وأبو حيدر وبقية الأفذاذ.
@@ وكان الحال للقادسية الذي نهض في حقبة التسعينيات باللقب الآسيوي وكانت النهضة آنذاك غير نهضة الدمام الحالية.
@@ وعندما نعرج على حقبة الثمانينيات الرياضية في الساحل الشرقي ونرسم صورتها البهية التي أبهرت الجميع، لا يمكن أن ننسى بروز صورة يد الخليج التي كانت أشبة بلوحة (دالي) وقصيدة نزار قباني وحنجرة محمد عبده لروعة جمالها التي سجلت معادلة جديدة في (الصالات) بأهازيج جمهوره الذي أبهر الجميع آنذاك على أنغام الهول واليامال، وكانت لعبة السلة بصورة أقل وضوحا، وسار بعده النور ومضر في حقبة التسعينيات.
@@ وفي الألعاب المختلفة كانت أندية الشرقية في حقبة الثمانينيات نارا على علم، حتى الأندية التي لا تملك قوت يومها سجلت إنجازات ليس على المستوى المحلي فقط بل حتى على المستوى الخليجي والعربي والآسيوي، فالصفا اشتهر بالسباحة والنهضة والاتفاق في سلاح المبارزة ومضر في الدراجات والفتح كذلك، والقادسية في الألعاب الفردية، والخليج والصفا والقادسية في ألعاب القوى، وغيرهم الكثير ممن كانوا في مقدمة الصفوف آسيويا.
@@ حقبة الثمانينيات من القرن الميلادي الماضي حبلى بالنجاحات الكبرى، وكانت جماهير أندية الشرقية تضرب بها الأمثال عددا وطربا، ولذلك تميزت حقبة الثمانينيات في الشرقية رياضيا عن باقي العقود قبل وبعد، لأنها محطة لا يمكن أن تنسى لجمالها في كافة المجالات.
@@ هذه الليلة أمير الوفاء سعود بن نايف وسمو نائبه أحمد بن فهد يحتفيان بكوكبة نجوم الثمانينيات في كل الألعاب، عبر جائزة وفاء وعطاء وهي الفكرة التي بدأت قبل ثلاث سنوات وتواصلت باهتمام ودعم من سمو أمير الشرقية.
@@ أمسية اليوم على الساحل الشرقي مختلفة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فهي عرس لزمن كنّا وما زلنا نقول عنه إنه (الزمن الجميل).. وكفى.