والنهاية في روايات الأديب الروسي العالمي فيودور دوستويفسكي مفتوحة غالباً أو ينقصها الكثير من التفاصيل التي لن يقصها دوستويفسكي على القارئ؛ لأنه يهتم بالحوار والصراع الداخليين وطرح الأفكار أكثر من سرد الأحداث؛ لذلك سيترك القارئ في نهاية الرواية مع أسئلة تدور في رأسه لأيام وليال، وعلى القارئ أن يكمل عملية البحث والتفكير فيما قرأ. كما أن دوستويفسكي وحياته المتقلبة تجعله لا يؤمن إطلاقا بالنهايات السعيدة في كتاباته، أو أن يعيش البطل حياة هانئة إطلاقا في كل أعماله.
» تولستوي والطبيعة
وعلي الجانب الآخر، نجد الأديب العملاق ليو تولستوي يبدأ بالتدريج بوصف رائع و هادئ للبيئة المحيطة، حتى يصل القارئ لمرحلة يسمع فيها صهيل الخيول التي تجر العربات الروسية، وتشم أزهار الربيع في الريف، تمتاز برسم صورة دقيقة للطبيعة ولأبطال الرواية، كما لو كنت تعيش معهم منذ ولادتك، يبدأ الكاتب تدريجيا بطرح أفكاره بإسلوب ناعم ورقيق وبألفاظ يسهل هضمها، شيئاً فشيئاً، إلى أن تصل لفكر الكاتب دون أن يقولها، حيث يتحول القارئ إلى جزء من الرواية.