DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

كتابك الجديد

كتابك الجديد
أسدلت الإجازة السنوية أستارها، وبدأ موسم دراسي جديد حافل بالنشاط والحيوية، كما هو متوقع، بعد أن استمد طلابنا قسطًا لا بأس به من الراحة التي امتدت لأشهر، وبدأت رسائل المعايدة بذلك والتمنيات لهم بعام دراسي مليء بالإنجازات والتميّز، وخطط تحفيزية مفعمة بالتفاؤل والرغبة الملحّة في أن يكون نِتاج هذه السنة أفضل بكثير من سابقتها، وكذلك تفادي تلك العقبات والمعوقات التي حدثت في الماضي لبناء مستقبل أكثر إشراقًا وفاعلية، وعلى صعيد آخر كانت هناك رسائل أخرى لم تخلُ من السلبية والتشاؤم والزج بعبارات التهكّم والسخرية على مرحلة قادمة أثقلوها بالمصاعب والمعاناة من قبل أن تبدأ أو البدء في خوض غمارها.
لم يشعر مطلقو تلك الشائعات السلبية بخطورة ما يقومون به، مما قد تؤثر تلك الكلمات غير المدروسة على ذلك الطالب، وتخلق لديه نوعًا من الرهبة والتوتر أو تزيدهما إن كان فعلًا يعاني من ذلك، فهي إيحاءات تتخذ أشكالًا متنوعة ومتباينة على جميع الأصعدة، سواء على الصعيد المجتمعي أو النفسي أو حتى على صعيد محيط المدرسة والأصدقاء، فالكلمة الطيبة المغلفة بالتفاؤل تبعث السرور وتحمّس الطالب لما هو مُقدِم عليه تكون أفضل وأجدى بكثير من السخرية وتضخيم الأمور؛ مما قد يجعله لا يرى إلا الجانب المتعب من تلك المرحلة وينسى أن مَن لم يذُق مرارة التعلم ساعة.. تجرع ذل الجهل طول حياته.
كُتبت عبارة جميلة في «جامعة هارفارد» الشهيرة تقول: «ألم الدراسة لحظة وتنتهي، ولكن إهمالها ألم يستمر مدى الحياة» عبارة بليغة لو فهمها واستوعبها الكثير لما وجدنا البعض يتبادل رسائل السخرية والترهيب من الدراسة، وكأن الدراسة شبح يترقب متى يتسنى له الهجوم على راحتنا، وسلب الفراغ منا، الفراغ الذي قد يقتل ويسلب منا الطموح والرغبة في التقدم وليس في الدراسة والتعليم اللذين يحملان في جعبتهما التطور والبحث الحثيث وراء مستقبل واعد يجعلنا في مصاف الدول المتقدمة إن رغبنا، ولم نُرخِ أسماعنا لتلك الرسائل السلبية، فإن ذلك يجعل منا أفرادًا فاعلين في المجتمع، وعلى أتم الاستعداد للعودة للنظام التعليمي والعمل المنظم الهادف، والترحيب الصادق بمرحلة جديدة من حياتنا، ولنجعلها بمثابة كتاب جديد ندوّن فيه إنجازاتنا يومًا بيوم، ونغرس في نفوسنا حب التعلم، ونعرف حقًا ما يحمله العلم من رفعة ومكانة، فقد حظي القلم بأن يكون أول مخلوقات الله، وهذا ما يؤكد أهميته وأهمية ما يُنسج منه، لندَع تلك الرسائل المحبطة جانبًا، ونستعد لكتابة مستقبلنا كما نريد من خلال ما سنقدمه في هذا العام الجديد، وليبدأ كل منا بكتابه.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد