DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

حين لا تأتي الخدمة في موضعها !

حين لا تأتي الخدمة في موضعها !
بعد تزايد عدد الرحلات، بدأ مطار حائل في تقديم خدمة نقل الركاب من وإلى الطائرات بواسطة الباصات، وهي خدمة معروفة وموجودة في معظم المطارات التي لا يوفر تصميمها ممرات للركوب مباشرة من الصالة إلى متن الطائرة، الطريف في الأمر أن المسافة بين قاعتَي المغادرة أو القدوم وموقف الطائرة في الغالب لا تتجاوز مائة متر، ومع هذا وكنوع من البروتوكول تصر إدارة المطار على نقل الركاب بالباص بدلًا من قطع هذه المسافة الصغيرة مشيًا على الأقدام، وكان بالإمكان قبول هذه الخدمة لو أن الباص أو الحافلة لا تقف في منتصف المسافة بين الطائرة والصالات، مما يضطر الركاب القادمين مثلًا للانتظار داخل الباص إلى أن ينزل آخر راكب ليلحق بهم؛ ليقوم الباص بعد ذلك بأخذ جولة أو لفّة شرفية داخل الساحة قبل أن يقف أمام الصالة والعكس، والمسألة ليس فيها خيار، كأن يُسمح لمن أراد أن يذهب مباشرة إلى باب الصالة مشيًا على قدميه، أبدًا «تركب يعني تركب» حتى لو كان أحدهم يقف تحت السّلم ليجري اتصالًا يبشّر به أولاده بوصوله أو يطمئن على أعمال مؤسسته.
أنا شخصيًا ولا مرّة ركبتُ أحد هذه الباصات من وإلى الطائرة إلا وسمعتُ تذمّر الركاب من ذلك المشوار الذي يستدير به الباص حول الساحة ليبرر وجوده الخطأ في هذا المكان الذي لا يحتاجه. «وين أذنك يا حبشي» كان أكثر الأمثلة الشعبية ترديدًا للتعبير عن غرابة الموقف، والذي يجري مع كل الرحلات حتى تلك التي تقف على مسافة 50 أو 60 مترًا!، لماذا الإصرار على تنفيذ هذه الخدمة غير المبررة؟، لا أعرف، لماذا لا تقتصر على الطائرات التي تقف بعيدًا عن المبنى هذا إن حدث ذلك، أيضًا لا أدري؟.
طبعًا السؤال يُفترض أنه موجّه إلى مؤسسة الطيران المدني المعنية بتشغيل المطارات وفق ما أعلم، فإذا كنتم تعتقدون أنكم تقدّمون خدمة للركاب بهذه الطريقة فأنتم مخطئون؛ لأن تجميع الركاب، وتركهم يتزاحمون وقوفًا رجالًا ونساءً وأطفالًا داخل الباصات بلا ضرورة، في حين أنهم لن يستغرقوا ربع مدة الانتظار داخل الباص للوصول إلى متن الطائرة، والتي أستطيع أن أراهن على أنها في معظم الحالات لا تزيد في الحد الأقصى على مائة متر، إنما هو نوع من التعقيد غير المبرَّر، ولا صلة له بالخدمة من قريب ولا بعيد.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد