DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

"ابكِ مش حرحم عينيك"

"ابكِ مش حرحم عينيك"
بينما كنتُ أبحث عن الفوارق بين مشاعر أطفال العالم في اليوم الدراسي الأول في حياتهم، وجدتُ بعض القصص التي أضحكتني. ففي أمريكا على سبيل المثال، وجدتُ معظم ذكريات الأمهات، أن الأم هي مَن تبكي لحظة توديع طفلها وليس العكس. وحينها تذكّرت «بعض» المشاهد لدينا، والتي تصوّر الأم وهي تصرخ على طفلها، بينما الأب واقف مثل عنتر «شايل سيفه» دون اكتراث لصراخه أو توسّلاته. ومع ما ذكرته من مشهدين متناقضين، إلا أن ظاهرة بكاء الأطفال تكاد تكون متشابهة في معظم الدول، ولو بنسب متفاوتة. ولهذا لا تشعروا بالقلق إن بكى أطفالكم في ذلك اليوم «الرهيب»، ولا تقسوا عليهم أو تقارنوهم مع أي طفل آخر، ولا توبّخوهم أو تجرحوهم بكلمات قد تبقى في حياتهم للأبد. فبكاء الأطفال له أسباب كثيرة، ليس من بينها سبب واحد يدل على أن مَن يبكي هو «بليد أو كسلان أو غبي». ابتسموا لهم وعلّموهم بأنهم عندما يكبرون ويصبحون آباء مثلكم سيتذكرون هذا اليوم بكل ما فيه من وجع.
كلنا لنا ذكريات عن اليوم الدراسي الأول، وعن الفصل الذي جلسنا فيه بعيدًا عن البيت والحارة والأصدقاء. فأنا كلما مررتُ بمدرسة الخُبر الأولى، وتذكّرت مقاعدها الخشبية التي أجزم بأنها تسببت في إصابة معظمنا بالظهر وآلامه والديسك وأوجاعه، تذكّرت معها ذلك اليوم المهيب. ومع الأيام سيتجاوز الأطفال تلك المحنة، وسينخرطون مع أصدقائهم في الفصول، وسيمنحون الألقاب لبعضهم البعض، فمنهم مَن سيصبح قائد سرب المشاغبين، له أعوان وأتباع وعيون وهو الآمر الناهي، ومنهم مَن سيُطلق عليهم لقب «الدوافير»، وهؤلاء لهم نظام خاص وانضباط بعيدًا عن فتوات الفصل ومشاغبيه.
يا لها من أيام وذكريات ستبقى خالدة في أذهان الأطفال الذين سيشعرون بأنها تجري بسرعة فائقة، بينما وحدهم الآباء مَن يشعرون بثقلها، خاصة إذا ما لعبوا دور الأب والأم في آن واحد.. ولكم تحياتي.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد