أما المشكلة الثانية: فهي التوقيت الزمني لعملية التغيير فبعضهم يربطها بموسم أو مناسبة أو شهر معين للإقلاع عن بعض العادات مثل السهر والتدخين والإفراط في الأكل، وبعضهم يربطها بانتظار تحول مفاجئ في همته وطاقته النفسية أو تغير مكانته الاجتماعية فيطول انتظاره ولا يحدث شيء من هذا، إن التوقيت المناسب هو البداية بعملية التغيير الآن دون تسويف، ولو أخذنا مثالا على ذلك: لو أراد إنسان جدولة القراءة اليومية ضمن المهام اليومية فمن السهل تأجيلها بحجة ضيق الوقت أو حاجته لتعلم كيفية التحكم بتركيزه الذهني بعد يوم طويل قضاه في العمل والإنجاز فإن هذه الحجج عبارة عن تأجيل سيتحول إلى تسويف مع الوقت ولذا فإن البدء بالالتزام بالقراءة هو بداية التغيير وهو الوقت المناسب وأيضا يعتبر الوسيلة الأفضل لممارسة التركيز وتسريح مواقف أو ذكريات العمل في المساء.
أما المشكلة الثالثة والأخيرة التي عنونت بها المقال: فهي مشكلة تسلط وهيمنة الأفكار السلبية على أي محاولة للتغيير يريد أن يقوم بها الإنسان، وعلاج هذه المشكلة نستطيع أن نشبهه بالأرض الجدباء والقاحلة والجافة التي يكسوها التراب والصخر فما أن يبدأ المزارع بالاهتمام بها وبذرها وزراعتها فتتحول إلى حديقة غناء تسر الناظرين بعد أن كانت مهملة ومهمشة، فكذلك الإنسان لن يحدث تغيير في واقعه إلا إذا بذر الأفكار الإيجابية والمفيدة والتي تعمل لصالحه ليحصدها من خلال افعاله والتغيير الذي ينشده.
فاستراتيجية التغيير شبيهه باستراتيجية تغيير الأرض القاحلة.
