وفي الوقت الحالي، فمن يتابع ما يُنشر في وسائل الإعلام الغربية عن المملكة وعن خططها المستقبلية وعن سياساتها الخارجية والداخلية أو عما يجري في المنطقة يرَ بوضوح مدى التشويش والتشكيك الممنهج الذي تتبعه بعض هذه الوسائل. وتتعمد هذه الوسائل بانتقاء كلمات رنّانة وتضعها في سياق قد يتماشى مع حديث الناس لكي يجعلوه أكثر جاذبية. والأكثر غرابة عندما ينشرون الخبر لا يذكرون مصدر المعلومة أو تُنسَب إلى مصدر مُبهَم. ورغم ذلك فما يتم نشره عن المملكة من مغالطات من السهولة معرفته ومعرفة أهدافه، إلا أن الكثير في الخارج يجهل ما يجري في الداخل السعودي.
ولهذا من الضروري أن تكون لدى دولة مثل المملكة، التي تمثل ثقلًا كبيرًا ليس في المنطقة وحسب، بل على مستوى العالم، إستراتيجية إعلامية وخطط منهجية لكيفية مخاطبة العالم، ينهض بها إعلاميون من شباب وفتيات هذا الوطن. فعندما يتحدث أبناء وبنات الوطن بأسلوب يفهمه الغرب، فهذا يعطي مصداقية أكثر وعُمقًا أشد فيما يخص توضيح وجهة النظر السعودية لأي قرار سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي. وبذلك نستطيع مواجهة أي معلومة مشوّشة عن المملكة.
