وقالت توم: «إننا نخشى من تهجير ما لا يقل عن 800 ألف شخص وازدياد عدد الأشخاص المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية بشكل كبير، مع العلم بأن أعدادهم اصلًا عالية، وذلك في حال حدوث تصعيد في الأعمال القتالية بهذه المنطقة».
وتعد إدلب، التي تقع في شمال غرب سوريا على طول الحدود مع تركيا، آخر معقل للفصائل المعارضة.
ويعيش في محافظة إدلب حاليا نحو 2.3 مليون شخص بينهم أكثر من مليون شخص نزحوا من مناطق أخرى مع أعداد كبيرة من المقاتلين، الذين رفضوا اتفاقات التسوية التي ابرمتها سلطات النظام مع الفصائل المقاتلة. ويعتمد معظم السكان بشكل كبير على الغذاء والأدوية والمساعدات الإنسانية الأخرى، التي تؤمنها الأمم المتحدة والجمعيات الخيرية عبر الحدود التركية.
وعبرت توم عن خشيتها من أن «تتعرض المساعدات للخطر» بسبب الاقتتال ما يهدد المدنيين، الذين يقطنون في مناطق ذات كثافة سكانية عالية. وأشارت توم إلى أن «عمال الإغاثة الذين يعملون في هذه المنطقة قد يتعرضون للتهجير أيضا، وهذا من شأنه أن يضر كذلك بالخدمة المقدمة إلى المحتاجين». واضافت: «إن مستوى الكارثة الإنسانية سيكون هائلًا في منطقة ادلب». وأبدت الدول الغربية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي الثلاثاء قلقًا متزايدًا على مصير ملايين المدنيين في إدلب.
وقال مساعد السفير السويدي في المجلس كارل سكاو خلال جلسة عقدها المجلس حول الوضع الإنساني في سوريا، إن العملية العسكرية المتوقعة في ادلب قد تؤدي الى «تداعيات كارثية» وربما تنجم عنها «كارثة إنسانية». من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الأربعاء: إن موسكو ما زالت على اتصال بالولايات المتحدة بشأن الوضع في محافظة إدلب.
كانت وكالة الإعلام الروسية قد نقلت أمس، عن موسكو قولها إنها تناقش الوضع في إدلب وفي منطقة عفرين بسوريا مع إيران وتركيا، وكذلك مع المعارضة والنظام.
