بعد إجازة صيفية طويلة، تعود الحياة للمدارس، وتعود معها مشاكل الازدحامات والمضايقات من بعض السائقين الفوضويين ممن لا يلتزمون بقوانين المرور ولا بقواعد السلامة. ومما يزيد هذا الوضع تعقيدًا في هذه السنة، هو السماح للمرأة بقيادة السيارة؛ مما يعني أن هناك عددًا من السيدات سوف يقمن بإيصال أبنائهن وبناتهن في الصباح، ومن ثم أخذهم بعد الانتهاء من الدوام المدرسي. حيث سيقدن سياراتهن في أول يوم دراسي، وهو يوم يختلط فيه الحابل بالنابل، مما سيعرضهن للارتباك، خاصة إذا سُمح للشاحنات والمعدات الثقيلة بالتحرك في أوقات الذروة صباحًا وبعد الظهر.
من المؤكد أن إدارات المرور، في كافة مناطق المملكة، تضع سلامة الطلاب والطالبات في مقدمة اهتماماتها وفق ما لديها من خبرات متراكمة في السنوات السابقة تجعل التعامل مع مثل هذه الأيام أمرًا عاديًا.. لكن ومع ذلك فإن ما استجد من أمر السماح للسيدات بالقيادة، أضاف تحديًا ثانيًا لرجال المرور؛ مما يتطلب وضع خطط جديدة وبدائل مقبولة لتجاوز أول يوم دراسي. فعلى سبيل المثال يمكن منع دخول الشاحنات أو المعدات من الخامسة صباحًا وحتى الثامنة، ومن الواحدة بعد الظهر حتى الثالثة. ومع أني أكتبها «مبتسمًا»؛ ليقيني بأن هناك مَن سيعلّق على الاقتراح ويقول: «يعني نفضّي الشوارع للحريم؟!»، إلا أنني أعتقد أنه لا يتعارض مع تحديد المرور مواعيد دخول الشاحنات والمعدات للمدن.
أما الأمر الثاني فهو ضرورة تحديد مواقف خاصة أمام المدارس للسيدات، ليس تفضيلًا أو تمييزًا لهن، بل لأن السائقين الوافدين يحتلون كل المواقف في وقت مبكر وهو ما لا تستطيع فعله السيدات.
لا بد من دعم هذه الأفكار، وتشجيع الأمهات على إيصال أطفالهن للمدارس بدلًا من الاعتماد على السائقين وما ينتج عنه من تجاوزات عانى بعضنا منها، وتناولناها في الكثير من المقالات والتحقيقات الصحفية، الكرة الآن في ملعب المرور ورجاله الكرام في مختلف المناطق.. ولكم تحياتي.