DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

التطوع الاحترافي

التطوع الاحترافي
التطوع الاحترافي
عبدالحميد الحمادي
التطوع الاحترافي
عبدالحميد الحمادي
مجموعة من التعريفات وأبسطها «اقتطاع الإنسان جزءا من وقته لتقديم خدمة للآخرين» أي ليس تطوعاً ما يقدمه العاملون في المؤسسات الخيرية أو الاجتماعية ما دام يحصل على راتب أو مكافأة، فالتطوع عطاء بلا مقابل وخدمة من دون جزاء، لأن المتطوع يحضر ويغيب متى شاء فهو غير محاسب أو مساءل، أما العاملون برواتب ومكافآت فعقودهم تلزمهم بالالتزام بالحضور وإن لم يلتزم فقد يعرض نفسه للفصل وطي القيد إذا لم يؤد ما هو مطلوب منه.
لكن السؤال متى يؤدي المتطوع دوراً ذا قيمة واحترافية؟ هذا سؤال مهم وأعتقد إذا توافرت فيه ثلاثة شروط، وكلما نقصت تلك الشروط انخفض تأثير التطوع، وكلما توافرت زاد تأثير المتطوع في المؤسسة التي يتطوع فيها، أول تلك الشروط الرغبة في خدمة الآخرين والسعي لنفعهم والحرص على ذلك وأن يكون لدى الإنسان ميل فطري أو مكتسب نحو خدمة الآخرين بلا مقابل. ثانياً: المعرفة الجيدة فيما سيقدمه من خدمة وعطاء وأداء حيث سيؤدي به ذلك للتميز والاحترافية فمثلاً الذي سيقوم بالتطوع في «مجال التدريب» لا بد أن يكون قد مارس التدريب وأحاط باحتياجات ذلك العلم والفن من إلمام بمهارات المدرب المتميز وإعداد الحقائب وكيفية الإلقاء وطرق وأساليب التدريب وكيفية تحديد الاحتياجات التدريبية وأسلوب تدريب الكبار وأسلوب تدريب الصغار وغير ذلك، وقس عليه الذي سيتطوع في العلاقات العامة والإعلام أو الموارد البشرية أو الإدارات الأخرى لا بد من معرفة ذلك المجال. ثالثاً: المهارة أي قدرته على تحويل تلك المعرفة إلى ممارسة وتطبيق بحيث تستفيد منه المؤسسة التي تطوع فيها وتشعر بأنه أضاف لها ما كانت تتطلع إليه، ولذلك هناك أشخاص تطوعوا في بعض المؤسسات وقدموا أعمالا إيجابية دفعت المشرفين على تلك المؤسسات لاستقطابهم وأعرف شخصين في مؤسستين مختلفتين حصل معهما ذلك. أخيرا لا بد من القول، رغم أن حقيقة التطوع عطاء بلا مقابل، لكن يبقى فرصة يستفيد منها المتطوع في «صقل موهبته وتطوير مهارته وتنمية معرفته» وهو مجال خصب للوصول للاحتراف في أي مهنة ولا سيما إذا أخلص الإنسان في عطائه وأتقن ما يقوم به من دور تطوعي، فكلنا يعرف عبدالرحمن السميط -رحمه الله- الذي أتقن وبلغ مستوى الاحتراف في الدعوة والتأثير في الآخرين حتى بلغ عدد الذين أسلموا على جهوده الموفقة 11 مليون إنسان، غير الأعمال الإنسانية والخيرية التي أشرف عليها وانجزها.
وأفضل مستويات التطوع التي تقود إلى الاحترافية هو أن يكون العمل التطوعي الذي يقوم به يشعر من خلاله بالسعادة، وهذا يأتي عندما يكون تطوعنا في المجال الذي نتقنه ونجيده. فالتطوع احتراف.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد