والمعايير المعتمدة عادة لقياس كفاءة الجامعات هي جودة التعليم، وجودة هيئة التدريس ومخرجات البحث، وحجم المؤسسة، وهذه المعايير القياسية مجتمعة متوافرة في الجامعات السعودية الأربع التي حصلت على تلك المراكز المتقدمة. ومن المعروف أن التصنيفات التي أعلنت بحصول الجامعات المذكورة على تلك المراكز المتقدمة لا تخضع لجهود جامعة شنغهاي فحسب، وإنما لتصنيفات عالمية أخرى، ولمعايير مختلفة هي على جانب من الدقة والأهمية، وقد تمكنت تلك الجامعات من الحصول على تلك التصنيفات أيضًا.
ما حصلت عليه تلك الجامعات الأربع مدعاة للفخر والاعتزاز، ويدل على مدى ما تحقق في الجامعات السعودية من تطوير ملحوظ خلال فترة زمنية قصيرة ومدهشة من عمر تطور وتحديث الجامعات في العالم، ويجيء هذا النجاح المرموق نتيجة خبرات تجلّت فيما قدّمته من بحوث علمية بارزة أهّلتها لتقدم مشهود بزّت به كبريات الجامعات في العالم، ويمثل هذا النجاح الجديد خطوة هامة ورئيسية في تفوق ملموس بمجال التعليم الجامعي بالمملكة، وهو تفوق يؤكد تلك الجهود المبذولة من أجل تطوير وتحديث هذا المجال الحيوي.
كما أن النجاح في حد ذاته جاء حصيلة لسلسلة من المعايير والمحددات لقياس أداء الجامعات، من أبرزها كفاءة أعضاء هيئة التدريس، وعدد البحوث العلمية المنشورة في الدوريات المعترف بها عالميًا، وعدد المرات التي يتم فيها الإشارة المرجعية للأبحاث في الدوريات العلمية والمجلات المحكمة، وعدد الباحثين في تلك الجامعات المعروفين بأدائهم المتميّز، ومستوياتهم الأكاديمية، وكل تلك المعايير والمحددات توافرت بشكل كبير ومُرضٍ في تلك الجامعات السعودية الأربع التي أهّلتها للتفوق والنجاح.
