زرتُ جزيرة تايوان قبل فترة، هذه الجزيرة الساحرة المميّزة بتضاريسها وجبالها وطبيعتها الخلابة التي تُسحر الناظرين، وشاهدتُ الكثير من السائحين القادمين إلى هناك للبحث عن المتعة والجمال والتعامل الرائع، وهي بحق موقع يستحق الزيارة حيث تتوافر بها جميع الخدمات من طرق وفنادق، ووسائل مواصلات، خلاف مراكز التسوق على أفضل مستوى وغيرها، ومما شدّ انتباهي أثناء زيارتي طريقة صناعة الورق التقليدي من (ورق الأشجار)، وهو المستخدم في الكتابة والرسم وبقية الأغراض، ومما يمتاز به هذا النوع أنه ذو جودة عالية، ويُصنع بعد أن يتم تجفيف ورق الشجر جدًا، وبعد ذلك تتم صناعة الورق منه، وقد شاهدتُ المنتج النهائي بأشكال جذابة مميّزة.
طريقة صنع الورق التقليدي من الشجر ليست معقدة، كما أن الأوراق لا تختلف كثيرًا عن ورق الشجر لدينا ـ بعد أن يصبح يابسًا ـ، ونظرًا لكثرة أشجار التمر لدينا والتي تُعدّ بالملايين ويتم سنويًا رمي مخلفاتها دون الاستفادة منها، فإنه يمكن محاولة صنع الورق من هذه الأشجار، حيث لا تمر بعملية معقدة أو أجهزة ميكانيكية صعبة، ولو تحقق ذلك فسيعتبر إنجازًا وأسبقية لنا.
رؤية المملكة 2030 أكدت على موضوع الاهتمام بالتصنيع، وتقليص البطالة، والتي ستساهم «بإذن الله» في نقلة هامة للمملكة على مستوى دول العالم، بشرط أن نستفيد من تجارب الآخرين وخبراتهم، وقد حققت المملكة «ولله الحمد» شوطًا مهمًا في هذا المجال من خلال ـ ما تمّ الإعلان عنه ـ مسبقًا في مجال صناعة السيارات، وبعض الأجهزة، بالتعاون مع بعض الدول المتقدمة والتي نتطلع بحول الله إلى أن تصبح السعودية بلدًا صناعيًا يُشار إليه بالبنان في القريب العاجل.
