ويرون أن من الصالح لإيران أن تبتعد كل البعد عن الخطابات النارية التي عفى عليها الزمن، خاصة أن الداخل الإيراني يرى أن قياداته المتتالية قد أدخلت إيران في صراعات وتدخلات خارجية أثرت على كل ما يجري في الداخل.
منذ اندلاع الثورة الإيرانية منذ حوالي 40 عامًا، قامت إيران بالتهديد بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية. وتكرر هذا التهديد الأجوف كل عدة سنوات، كان آخرها قبل عدة اسابيع عندما أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أنه سيغلق المضيق إذا تسببت المقاطعة الأمريكية في حرمان إيران من تصدير نفطها. ولكن الكثير ممن يعرف بواطن الأمور من المحللين يعرف استحالة إغلاق المضيق وسط معطيات كثيرة منها أن جزءًا من التجارة الإيرانية مع الخارج يمر عبر المضيق، وكذلك فإن مضيق هرمز يعتبر جزءًا من أعالي البحار ويتم السماح لجميع السفن مهما كانت جنسيتها ونوعها بالعبور. ويبلغ عرض المضيق حوالي 50 كيلو مترًا، ولكن الجزء المستخدم للملاحة لا يتعدى كيلو مترات قليلة. وتشرف على المضيق من الناحية الملاحية سلطنة «عمان» رغم محاولات إيران المتكررة منذ العام 1958م لتكون المشرفة عليه ملاحيًا دون فائدة.
وفي الوقت الحالي يرى الكثير أن التهديد الأخير ما هو إلا استهلاك إعلامي للداخل خاصة أن إيران في الواقع لا تمتلك قوة جوية من الناحية الواقعية تعطيها سيطرة حقيقية؛ مما يجعل سفن البحرية الإيرانية هدفًا سهلًا ومحصورًا في المضيق. فالجزء الأكبر من طائرات إيران هو «فانتوم ف-4» أو «التوم كات ف-14» الأمريكية الصنع وهي طائرات عفا عليها الزمن و لا تمتلك إلا عددًا محدودًا من طائرات روسية الصنع ومعداتها الإلكترونية غير متكاملة وسط غياب مراكز قيادة وسيطرة محمول جوًا. ولهذا من الصعب قانونيًا أو عسكريًا أن تقوم إيران بإغلاق المضيق بصورة واقعية حتى وإن حاولت الإغلاق عبر أشخاص أو منظمات تقوم بالتخريب والعمل الاستفزازي؛ لأن هذا سيفتح أبوابًا لا تستطيع إيران إغلاقها، خاصة أن وزير الدفاع الأمريكي الحالي السيد «جيم ماتيس» هو أحد الجنرالات الذين كتبوا وخططوا لعدة سنوات لسيناريو يتيح أفضل الطرق لتفكيك الآلة العسكرية الإيرانية قبل أن يكون وزيرًا للدفاع. ولهذا السبب يقوم الكثير من المراقبين المقربين من إيران بتحذيرها من القيام بأي عمل استفزازي خاصة أن هناك خيوطًا سياسية معقدة فيما يخص هذا الشأن.
ويرون أن من الصالح لإيران أن تبتعد كل البعد عن الخطابات النارية التي عفى عليها الزمن، خاصة أن الداخل الإيراني يرى أن قياداته المتتالية قد أدخلت إيران في صراعات وتدخلات خارجية أثرت على كل ما يجري في الداخل.
ويرون أن من الصالح لإيران أن تبتعد كل البعد عن الخطابات النارية التي عفى عليها الزمن، خاصة أن الداخل الإيراني يرى أن قياداته المتتالية قد أدخلت إيران في صراعات وتدخلات خارجية أثرت على كل ما يجري في الداخل.
