نشرت الهيئة العامة للإحصاء بيانًا أوضحت فيه العدد التقريبي للمصلين والطائفين في الحرم المكي في كل ساعة. وجاءت تلك الأرقام لتؤكد ما تبذله المملكة من جهود لخدمة بيت الله الحرام وضيوفه. تقول الإحصائية إن عدد المصلين في الحرم المكي يبلغ 278 ألف مصلٍّ كل ساعة تقريبًا، كما يتجاوز عدد الطائفين حول الكعبة المشرّفة 107 آلاف طائف كل ساعة. وأن العاملين في خدمة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج من منسوبي الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين في مكة والمدينة، ويعملون على مدار الساعة، قد تجاوز عددهم أكثر من 10 آلاف عامل، مهمتهم توفير مياه زمزم وتقديمها مبردة في مواقع قريبة من المصلين، سواء داخل الحرمين الشريفين أو في ساحاتهما وفي المشاعر المقدسة.
وعندما تذكر تلك الإحصائيات أن ما يقرب من ربع مليون شخص يؤدون الصلاة في الحرم كل ساعة، نشعر كم هي تلك الجهود كبيرة، وكم هي الهِمَم عالية لإدارة هذه الحشود التي تتجمّع في وقت واحد ومكان واحد، مع تنظيم لطواف أكثر من مائة ألف شخص حول الكعبة في ساعة واحدة.
أحاول كثيرًا تجنب التطرق للجهود التي تقوم بها المملكة لخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية ملايين الحجاج الذين قدِموا من مختلف دول العالم؛ لأنه لا يمكن لي ولا لغيري من الكُتّاب، مهما كانت مهاراتهم في الاختزال، شرح كل تلك الجهود في مقال قصير أو في تقرير صحفي.
ما أشرت إليه آنفًا من أعداد العاملين في الحرمين الشريفين، يخصّ فقط التابعين للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي. أما العدد التقريبي للعاملين في مختلف التخصصات والجهات لتنفيذ خطة الحج فيقترب من ربع مليون شخص يمثلون عددًا من الجهات الحكومية مثل الصحة والبلديات والجوازات والمرور والأمن العام، وغيرها من الجهات ذات العلاقة.
وكما قلت فإن اختزال كل الجهود في مقال قصير، سيُعدّ إجحافًا لما قدّمته المملكة طيلة عقود طويلة. وللحديث بقية في المقالات القادمة.. وكل عام وأنتم بخير.