الذي لا تتوقف زوجته من شكوى إهماله واذاه وعدم قيامه بمسؤولياته تجاه بيته وأولاده لا يريد لمن حوله الخير حتى ولو قال «كل عام وأنتم بخير»!
والذي كلما انتهت قطيعة مع أقاربه ومن حوله من أجل قضايا لو فكر بها بعقل ورقي لوجد أنها لا تستحق، وكل القضايا التي تفرق وتشتت مهما كانت، لا تستحق الضريبة التي تدفع بسببها، لا يدرك العيد حتى ولو لبس الجديد وصلى العيد!
والذي يعيش في ظلمات القلب الأسود، يؤلمه نجاح الناجح، ويتصيد زلات المتميز، ولا يتوقف لسانه واسمه المستعار وحالات الجوال عن نفث هذا السواد، لا يعيش بركة العيد وجماله حتى ولو قال وقيل له «عيدك مبارك»!
والذي تمر به الأعياد وهو في مكانه الذي كان فيه العيد الماضي، لا يطور نفسه، ولا يتقدم، إن لم يكن يتراجع، بعيد كل البعد عن الخير حتى ولو قيل له «كل عام وأنتم بخير».
باختصار: نحتاج -من أجل أنفسنا قبل غيرنا- أن نعيد النظر في قلوبنا ومسيرتنا وتصرفاتنا إن كنا نريد قبول العمل وعيش اللحظات السعيدة، وهي محطات مهمة في الحياة، بذلك وإلا فلا!
وكلمات فخر قبل الختام أكتب من خلالها: اننا ونحن نعيش يوم عرفة، والحج عرفة، ترتفع رؤوسنا بما يقدمه وطننا من أجل حجاج بيت الله، قيادة ومؤسسات ورجال أمن، ونسأل الله أن يحفظنا ويديم خيرنا ويزيدنا رفعة بما يبذله خيارنا من أجل ضيوف الرحمن.
وكل عام وأنتم في خير وسعادة وقبول ونجاح.
