وجميعنا يتذكر ما تم الإعلان عنه قبل فترة ـ وهو قليل من كثير ـ عن كيفية التخلص من النفايات داخل الحرم بطريقة تعتبر الأولى في العالم بواسطة أنابيب الشفط تحت الأرض من غير أن تتسبب هذه الطريقة في مضايقة المصلين والطائفين والركع السجود خلاف الناحية التنظيمية التي تحشد لها المملكة مئات الآلاف من أبناء الوطن ليسجلوا قمة العطاء والتضحية في سبيل راحة الحجاج، فتجدهم يحملون هذا ويساعدون ذاك ويرشدون آخر والابتسامة لا تفارق محياهم دون التفرقة أو التمييز بين جنسية وأخرى فالجميع لديهم سواسية ما داموا على هذه الأرض الطاهرة ليؤكدوا للعالم أجمع أن أبناء مملكة الإنسانية قول وفعل، كما لا يخفى على الجميع الدور الهام لوزارة الصحة بكافة قطاعاتها وتجهيزاتها التي تتابع الحالة الصحية لأكثر من مليوني حاج وتقدم لهم الخدمات بالمجان ليعودوا إلى أوطانهم سالمين بإذن الله.
هذه الخدمات وغيرها كثير يبدو أن سنابيينا تناسوها ولم يتحدثوا عنها فهم انشغلوا بالدعايات المدفوعة للمطاعم والكافيات ومحلات الملابس والعطور وغيرها أما جهود الوطن التي أشاد بها القاصي والداني فلم يتطرقوا لها، كنت أتمنى أن يقوم بعض مشاهير السناب بالذهاب للحج والحديث بكل صدق وبدون مجاملة عن جهود المملكة في خدمة الحجيج بدلًا من التهريج الذي نشاهده يوميًا والدعايات التي تعتمد على الاحتيال والتدليس لمتابعيهم. ألا يستحق الوطن منهم كلمة وفاء.
قبل فترة لا تتجاوز الشهرين شاهدناهم يشدون الرحال يمينًا وشمالًا للدعاية لبعض الدول وأنها تقدم الخدمات للسائحين ولديها كافة الإمكانيات ويحثون على زيارتها بكل ما أوتوا من قوة وفي مواقع أخرى لا يتوانون عن الحضور لمن يدفع أكثر والدعاية لهم بشكل مستمر. أتمنى أن يراجع هؤلاء حساباتهم فالوطن يستحق أكثر.
