أما النقطة الثانية التي جاءت في رسالة المملكة لمجلس الأمن فهي ملاحظة المملكة التقاعس الأممي الواضح حيال مواجهة الانتهاكات الصارخة من قبل الحوثيين لقراراته الملزمة، لاسيما تلك المتعلقة بحظرالأسلحة التي تهرب من ايران للانقلابيين استنادا الى قراري المجلس 2218 و2231، وقد سمح هذا الوضع لايران بتزويد الميليشيات الارهابية الحوثية بالأسلحة، وسمح للحوثيين بتخزين متنام من الصواريخ البالستية والطائرات بدون طيار والألغام البحرية وسواها من الأسلحة التي يهددون بها الاستقرار والأمن بالمنطقة.
النقطتان تصبان في أهمية مواجهة الانقلابيين ووضع حدود قاطعة لانتهاكاتهم الصارخة للشرعية اليمنية المنتخبة من قبل أبناء الشعب اليمني الحر بمحض اختيارهم وإرادتهم وحريتهم، ولأن الحوثيين من جانب آخر ما زالوا يستهينون بالقرارات الأممية ذات الصلة بالأزمة ويضربون بها عرض الحائط، فهم يتظلمون من ضربات الائتلاف المشروعة في وقت يعتدون فيه بالصواريخ البالستية ايرانية الصنع على المدن اليمنية المحاصرة وعلى مدن المملكة ويمارسون قرصنة مرفوضة دوليا على السفن في البحر الأحمر.
ولا شك أن التقاعس الأممي حيال عدم اتخاذ اجراءات مناسبة ضد تزويد ايران الحوثيين بالأسلحة أدى الى اطالة أمد الحرب، حيث يستخدم الحوثيون تلك الأسلحة بطريقة غير مشروعة لتهديد الاستقرارالاقليمي في الشرق الأوسط وسلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وهو أمر يهدد أمن دول المنطقة ويهدد الأمن والسلم الدوليين، فلا بد من اتخاذ اجراءات أممية صارمة لمنع تهريب الأسلحة الايرانية الى الحوثيين ومحاسبة المنتهكين للحظر المفروض على الأسلحة، وهي اجراءات لابد منها للحفاظ على أمن اليمن وسلامته واستقرار دول المنطقة بأسرها.
