DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

خدمات المملكة في الحج .. جهد مشكور

خدمات المملكة في الحج .. جهد مشكور
خدمات المملكة في الحج .. جهد مشكور
إبراهيم باحاذق
خدمات المملكة في الحج .. جهد مشكور
إبراهيم باحاذق
بين الأمس واليوم ومقارنتهما مع بعضهما، تتضح الأمور وتظهر لنا أوجه الاختلاف والإنجاز، وبالنظر إلى مناسك الحج والعمرة وما جدّ عليهما من نظم شديدة الإحكام واليُسر، يتضح لنا مدى الجهد الكبير، والإخلاص البيّن الذي قدّمته المملكة العربية السعودية وما زالت لهذه المنظومة على مدى سنوات وسنوات.
هذا فضلًا، بالتأكيد، عن أوجه التطوير والتوسعة التي شملت الحرمين الشريفين، وأماكن الشعائر المقدسة حولهما، فذاك جانب آخر، وكلا الجانبين يصبان في مصلحة الحجيج والتيسير عليهما.
إن الحاج الذي يأتي إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة؛ لتأدية مناسك الحج أو العمرة، يأتيهما وقلبه مرهف متشوّق لتلبية نداء ربه، يأتيهما ولا يود أن يشغله شيء عن التفكير إلا في ذلك، والمشقة التي كان يلاقيها الحاج في أوقات زمنية سابقة كانت تخرجه عن تلك المشاعر وتذهب به بعيدًا إلى حيث لا يود، والمملكة العربية السعودية تدرك هذه الفلسفة جيدًا، ومن أجلها ومن أجل أن يحظى زوار بيت الله الحرام بأقصى تطهّر وتمتّع وقربى من ربهم، فإنها لا تدخر جهدًا في سبيل التيسير عليهم، وتنظيم شعائرهم. إن الدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في خدمة حجاج بيت الله لا يقف لدى استقبالهم، وتوفير المرافق العامة والخاصة لهم، وإنما يبدأ من دول الحجاج ذاتها، حيث مقرات السفارات والقنصليات التي تؤدي دورًا مشهودًا في استقبال راغبي الحج وتسجيلهم، وتذليل عقبات الحصول على التأشيرات، وخلاف ذلك مما يتطلبه السفر، لذا فالدور ها هنا متسع، وليس له حدود معيّنة يقف عندها.
المملكة العربية السعودية لا تتوانى عن التفكير المستقبلي في كيفية تيسير الحج عبر المشاريع العملاقة التي تنفذها في الحرمين الشريفين، وعبر الميزانية اللا محدودة التي تعينها لتلك الأغراض، ويكفي أن نذكر أن التوسعات الأخيرة في الحرمين الشريفين فضلًا عن مشاريع المرافق العامة وغيرها تكلفت نحو 100 مليار ريال سعودي، وهو أمر يدلل على صدق إشارتنا السابقة، كل هذه الأمور والتيسيرات تتم دون هالة إعلامية أو استغلال دعائي من أي نوع، وذلك يرجع لإدراك المملكة أن هذا واجبها الذي لا تحتاج عليه شكرًا أو تقديرًا.
لقد منَّ الله على السعودية بأن جعلها مهبطًا للوحي، ومنطلقًا لرسالة خير الأنام وخاتم الأنبياء، ذلك البلد المبارك مع ما حباه الله به من خير لا يبخل في تقديم كل ما من شأنه أن ييسّر على الحجيج أمورهم، ومن أكثر الشواهد الدالة على ذلك تلك المشروعات الضخمة والتطويرية من قبيل مشروع تطوير جسر الجمرات والمنطقة المحيطة به في مشعر منى، والذي بات له دور ملموس في حدوث انسيابية لا سابق لها في حركة الحجيج والمعتمرين أثناء أدائهم الشعائر الخاصة بمنطقة الجمرات، فضلًا عن تطويرات أخرى مشهودة امتدت لتشمل صحن الطواف، وأماكن إقامة الحجيج من نزل الخيام المجهّزة بكافة وسائل الراحة، بالإضافة إلى رفع كفاءة الخدمات المباشرة المقدمة للحجيج من نحو التنقل وخدماته، مثل مشروع قطار المشاعر الذي بات يختصر على الحجاج كثيرًا من الوقت والمجهود، فضلًا عن توافر كافة سُبل الحماية المدنية والشرطية والصحية على أعلى مستوى. لقد أصبح موسم الحج تجربة مميّزة من الناحية الإدارية، تثبت فيه المملكة العربية السعودية كل عام قدرة فائقة على التنظيم وتوزيع المهام واستيفاء كافة مقومات النجاح؛ لتعبر وتصل بالحجيج إلى برّ من السكينة والسعادة والحبور بأن أدّوا ركنًا عظيمًا من أركان الإسلام.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد