وبسبب العقوبات، التي كانت ولا تزال تلوح في الأفق، شهد الاقتصاد الإيراني على مدار الأسابيع الماضية واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخ البلاد، كما فقدت العملة الوطنية، نصف قيمتها منذ مايو، ونتيجة لذلك، ترسخت حالة من الخوف في أنحاء البلاد.
والشارع الإيراني يتساءل ما الذي يمكن أن يحدث إذا ما استمر تراجع سعر الريال نتيجة للعقوبات...؟ ووفقا لأستاذة جامعية في طهران، طلبت عدم ذكر اسمها، فإن «التسونامي الاقتصادي» سيأتي لاحقا، وتقول: قد يصل الأمر لدرجة أنه إذا ما ترك شخص حقيبة مليئة بالريالات، فإن اللص سيسرق الحقيبة فقط.
وعشية العقوبات، خاطب رئيس النظام حسن روحاني الإيرانيين قائلا: بالهدوء والتضامن والوحدة داخل القيادة السياسية وبين أفراد الشعب، يمكننا أيضا اجتياز هذا، إلا أن الرجل في الوقت الحالي لا يمكنه توقع الكثير من التضامن، لا من القيادة ولا من الشعب.
وبطبيعة الحال لن يجد روحاني تضامنا من الشعب، فالبلاد ترزح تحت ضغوط معيشية هائلة أخرجت جميع المدن إلى الشوارع، وفي الواقع فإن الاحتجاجات لم تكن فقط تعارض المسار الاقتصادي للبلاد، فقد كان شعار «هذه الجمهورية الإسلامية لم تكن قراري»، رسالة سياسية واضحة إلى روحاني والملالي.
