DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

إيران وأعمدة الدخان الأسود

إيران وأعمدة الدخان الأسود
قُوّضتْ العراق، وقُوّضتْ سوريا، وقُوّضتْ ليبيا، وقُوّضتْ اليمن، وتعرّضت دول عربية وإقليمية كثيرة لبعض الاهتزازات، لولا أن الله سلّم، وكانت أعين البغي على الدوام تتحيّن السوانح لضرب عمود خيمة الإسلام والعروبة، للقضاء على الأمة، بعد أن تهيّأ لتلك القوى أن الطريق أصبح ممهدا للوصول إلى مكة والمدينة، وبعد أن توهّموا أن بغداد قد أذعنتْ لهم، وأن دمشق قد أسلمتْ لهم قيادها، وأن بيروت ممسوكة بواسطة حزبهم الذي صنعوه، وأرضعوه حليبهم، وأن الأرض العربية أصبحتْ طوع بنانهم، وقد ظهر هذا تصريحاً وتلميحا على ألسنة عدد من القادة الإيرانيين كالجنرال قاسم سليماني الذي زعم أنه وعصاباته باتوا يتصرفون بمصير أربع عواصم عربية، مما يعني أنهم (على حدّ وهمهم) أمام فرصتهم التاريخية لخطف الجائزة بدخول المملكة، لكن فاتهم أن هذه البلاد التي طالما تريّثتْ أمام حماقاتهم احتراما لمنطق الجوار، وطالما أتاحتْ الفرصة لتغليب لغة العقل لدرء تهوراتهم، أنها أصبحتْ أمام هذه التحوّلات، وهذا التغوّل الخطير في الوطن العربي، وأمام استباحتهم لسيادة الأرض العربية، أصبحتْ في حلّ مما ألزمتْ به نفسها من سياسات الهدوء، والاحتكام إلى الحوار الذي لم يجد معهم نفعا على مر التاريخ، وبالتالي كان لا بد من موقف حازم يضع حدًّا لهذه الأطماع، مثلما فاتهم أيضاً أنهم أصبحوا أمام زعامة لا تقبل بأنصاف الحلول، ولا بالجمل الناقصة وذات المعاني المزدوجة، زعامة تعرف متى وكيف تصنع القرار، وكيف تنفذه؟.
لكن ماذا لو لم تكن عاصفة الحزم؟ الذي بات واضحا أنها أدركتْ كعب أخيل الإيراني، وتمكنتْ منه، لتعيد كرة اللهب التي أطلقتها طهران في شتى أرجاء الوطن العربي إلى الداخل الإيراني ليبدأ كشف الحساب من هناك. هل كنا سنرى إيران وهي تترنّح تحت وطأة الأثمان الباهظة لتمددها العسكري والأيديلوجي، ودعم الميليشيات التابعة لها؟، هل كنا سنرى هذه السلسلة من أعمدة الدخان الأسود من التخبط في المواقف والتصريحات التي تتهدد اقتصاد العالم؟، هل كنا سنجدها في هذا الموقف الدولي الهزيل الذي كشف عن ضمور عضلاتها وضعف حيلتها حينما لم تجد لها أي سبيل لتفاديه سوى بإطلاق التهديدات الجوفاء، وحث أنصارها على التعرض لناقلات النفط السعودية؟.
الوقائع في الداخل الإيراني هي من يُجيب!.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد