DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

إيران .. إذ يتصاعد المأزق

إيران .. إذ يتصاعد المأزق
كثيرة هي مآزق إيران الراهنة، ولكن هذه نتيجة منطقية لقرابة 4 عقود من التخبط، واستمرار سياسات النفخ في كير العبث والقلاقل، والتصريحات العنترية التي لم تغير في حقائق الواقع شيئا، سوى تأكيد أن العقليات المسيطرة على النظام، هي ذاتها الساعية إلى الهيمنة والفوضى مهما تغيرت «العمائم» أو حاولت تبديل وتوزيع أدوارها ما بين «محافظين» و«إصلاحيين».!
ولأن أوهام القوة وغرور التمدد، هي ما دفعت «العمائم» للجري وراء «الملف النووي» الذي كلفهم عشرات المليارات من الدولارات ضاعت في الهواء بمجرد اتفاق عام 2015 المثير للجدل، قبل انسحاب الولايات المتحدة منه مؤخرا، فيما كانت هناك مليارات أخرى تتناثر على رعاية ميليشيات وتنظيمات إرهابية متعددة الاتجاهات، كل همها تثبيت ذراع إيران العبثية في الإقليم الخليجي والمنطقة العربية من لبنان، للعراق، لليمن، ثم سوريا.. التي كان التورط في مستنقعها عنوانا ساذجا للوهم في أبرز تجلياته، وكأن بوسعهم وحدهم، تغيير حقائق التاريخ وواقع الجغرافيا، لذا أصبحت سوريا بالنسبة لإيران، لا تختلف كثيرا عما مثلته أفغانستان للاتحاد السوفييتي قبل السقوط والتفتت.
ربما كان المأزق الأخير، ممثلا في العقوبات الأمريكية الجديدة، وانسحاب الشركات الدولية المتتالي، ضربة هائلة لعمق المشروع الإيراني الذي يبدو واضحا كيف يتم التعامل معه: هل الاستسلام مع حفظ ماء الوجه؟ أم العودة لخيار التشدد واستئناف التخصيب والذي سيكون أكثر سوءا من سابقه؟.
لا شك أن النزيف مستمر، والاقتصاد في حرج.. والتململ الشعبي ومظاهرات الاحتجاج تحت الرماد والقبضة الأمنية، ومعها تساؤلات عن مصير مقدرات شعب مطحون، يبحث عن أبسط حقوقه في حياة «كريمة» قياسا بما يمتلك من ثروات يتم تبديدها جريا وراء أوهام القوة وشعارات «النصر» الموعود.. والنتيجة هزيمة خارجية في مسارح العبث المتعددة كما نرى في تظاهرات العراق ضد «ولاية الفقيه» ولبنان بما يواجهه «حزب الله» الإرهابي «أو كما يحدث في اليمن من ضربات قاسية لذراعها «الحوثي»، وأيضا هزيمة داخلية اقتصاديا ومعنويا تزيد من ورطة عقليات النظام وعمائمه، باتساع الفجوة التي تنبئ بانهيار وشيك.. وكلها إشارات جدية تلمح لسقوط مشروع 40 عامًا من الفوضى بزعم «تصدير الثورة» ليكون النظام أول من يدفع ثمنها الفادح.!
ربما تدرك عمائم طهران الآن، أن مشروعها «الطائفي» الذي رعته ومولته للتمدد إقليميا وتفخيخ المنطقة كلها، قد تراجع وبات في خطر، وأن ما اقترفوه لاستعداء الغالبية العظمى من شعوب المنطقة والعالم، لن يمر دون عواقب سيئة عليهم أولا وعلى أذرعهم العميلة التي خانت أوطانها ورهنت نفسها لتكون دمية في يد «متآمر» كبير تتحرك بأمره، تقتل تحت رايته، تختطف أوطانا من أجل أجندته الخبيثة، وها هو وقت جني الثمار المحرمة.. ولا بدائل منظورة عمليا تتجنب الاضطرار لتجرع كأس السم مرة أخرى.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد